موسوعة الفقه الإباضي عبد الله بن محمد السالمي

الجزء الخامس

الجزء ٥ · صفحة ٩١

من يعطون من الزكاة ومن لا يعطون

الفقلة

91

يده تجارة في حماية المسلمين أن يأخذوا منه ما يأخذ ملكهم ـ لعله أراد ـ إذا قدم أهل بلاد المسلمين في إقامتهم معه في تجارتهم، وإذا عليهم العشر في بعض القول كان بعد السنة عندي.

ومنه واختلفوا في المقدار الذي إذا مر الذمي على العاشر وجب الأخذ منه، فروينا عن عمر بن الخطاب أنه أخذ من المسلمين من كل مائتي درهم خمسة دراهم وعن عمر بن عبد العزيز أنه كتب أن يؤخذ من أهل الذمة من كل عشرين دينارا دينار، فما نقص فبحساب ذلك إلى أن تبلغ عشرة دنانير، فإن نقصت من عشرة دنانير بثلث دينار فلا شيء فيها، وكان سفيان الثوري يقول: إذا كان مقدار ما يبلغ به مائة درهم أخذ منه خمسة دراهم، وإن كان أقل من مائة فلا شيء عليه، فإذا مروا من تجار الحرب بشيء تبلغ خمسين درهما أخذ منه خمسة دراهم، وبه قال أبو عبيدة والحسن بن صالح وأصحاب الرأي لا يؤخذ من الذمي والحربي حتى يبلغ ما مع كل واحد منهما مائتي درهم فصاعدا، وكان مالك بن أنس يقول: يؤخذ منهم العشر فيما يزيدون ويختلفون به، ولم يحد في ذلك حدا. وقال أبو ثور: يؤخذ من الذمي نصف العشر فيما يزيدون).

79 في ذكر الذمي يزرع أرضًا من أرض العشر

:

قال الكندي: من كتاب الأشراف قال أبو بكر واختلفوا في الذمي يزرع

:

أرضًا من أرض العشر بملك أو غير ملك، فكان مالك بن أنس وسفيان الثوري والشافعي وشريك وأبو عبيد يقولون: ليس عليه في ذلك شيء. وقال النعمان: إذا اشترى الذمي أرضًا تحولت أرض خراج. وقال أيضا: يضاعف عليه العشر. وقال محمد عليه العشر على حاله.

(1) بيان الشرع: 132/ 17 - 134.