موسوعة الفقه الإباضي عبد الله بن محمد السالمي

الجزء الخامس

الجزء ٥ · صفحة ٩٢

92

الفَقْلة

الجزء الخامس: الزكاة

قال أبو بكر: بالقول الأول أقول.

قال أبو سعيد: معي، إنه يخرج في معاني قول أصحابنا: إن كل مال ثبتت فيه الزكاة على أحد من المسلمين ولم يثبت في أيدي أهل الذمة بما لا يصلح فيه ملك للمسلمين فلا ينتقل حكمه عن ثبوت حكم الإسلام فيه وفيه الزكاة، كانت الزراعة لأحد من أهل الذمة بملك أو غير ملك، بمشاركة أو منحة أو أجرة وأحكام هذا الفصل من الأموال حكمه مال المسلمين في ثبوت الزكاة، ولا أعلم بينهم في ذلك اختلافا).

حريم

صرفها في بناء بروج البلد، أو للتزويج:

في

سئل الإمام السالمي: هل يجوز دفع الزكاة لبنيان البروج التي هي البلد أم لا؟ وهل جائز أن يعان بها متزوج أم لا؟ وإن كان غير بالغ

مثلا يجوز أم لا؟

فأجاب: لا يجوز بنيان البروج من الزكاة؛ لأن لها أهلًا مخصوصين وهم الذين ذكرهم الله تعالى في كتابه العزيز: {إِنَّمَا الصَّدَقَاتُ لِلْفُقَرَاءِ وَالْمَسَكِينِ)

[التوبة: 60].

والفقير إذا احتاج إلى التزويج يجوز أن يعان منها ولو كان صبيا يحتاج إلى ذلك، لكن يقبض له وليه أو وكيله الذي ينظر في مصالحه بنفسه (2).

منع الصدقة عمن له قوة لكسبها:

جاء في بيان الشرع: قال أبو بكر: كان الشافعي وإسحاق وأبو ثور وأبو عبيد يقولون: لا يعطى من الزكاة من له قوة يقدر بها على الاكتساب.

(1) بيان الشرع: 149/ 17.

(2) جوابات الإمام السالمي: 79/ 2.