الجزء الخامس
الجزء ٥ · صفحة ٩٣من يعطون من الزكاة ومن لا يعطون
الفقلة
93
وفي قول أصحاب الرأي من لم يملك مائتي درهم فله أن يأخذ من الزكاة، وللمعطي أن يعطيه قوتًا مكتسبًا أو غير قوي ولا مكتسب.
وقال يعقوب: قبيح، وأرجو أن يجزي.
قال أبو بكر: كما قال الشافعي أقول.
قال أبو سعيد: معي،، أنه يخرج في معاني قول أصحابنا أن الزكاة تجوز
للفقراء، وإنه من لم يكن غنيًّا لحقه اسم الفقر ودخل في جملة الفقراء، وإن من استغنى بأي وجه استغناؤه بمال أو احتيال كان غنيا، وأن من افتقر ولزمه معنى الفقر والحاجة من أي وجه كان سبيله كان ذا مال أو احتيال أنه فقير، وفي عامة ما يخرج من قول أصحابنا أنه من لم يكن معه ما يجزيه ويجزي عولته لكسوتهم ونفقتهم ومؤونتهم التي لا غنى لهم عنها في سنته، ثمرته إلى ثمرته أو فيما يدور عليه من صنعته أو تجارته، أو لنفسه فهو فقير، وله أن يأخذ من الزكاة، ولمن أراد أن يعطيه ما لم يصبر بعطيته وأخذه إلى حال الانتقال من الفقر إلى حال الغنى
،
82 دفع الزكاة للمحتاج للسلاح والخيل
:
جميع
أو من
احتياله
سئل الإمام السالمي عمن يأتيه الناس يسألونه، فمنهم من يسأله ليشتري تفقا، ومنهم ليتزوج ومنهم من يسأله ليشتري فرسًا، فهل يجوز له أن يعطى هؤلاء الزكاة؟
فأجاب: إذا كان السائل فقيرًا جاز ذلك لفقره، وإن كان غنيا فلا، والتفق والفرس في بلادكم من أحوج الأشياء لأنها بلاد بلاء، والدفاع فيها
واجب قائم
(1) بيان الشرع: 108/ 19 - 109. (2) جوابات الإمام السالمي: 87/ 2.