الجزء الخامس
الجزء ٥ · صفحة ٩٤94
الفَقَل
الجزء الخامس: الزكاة
أصناف أخرى لا تعطى لهم الزكاة
قال العلامة محمد أطفيش ولا تعطى الزكاة لمن يتقوى بها على معصية
ولو فقيرًا، ولا لبني هاشم، وبني المطلب، ولا لمولاهم إلا إن منعوا من الخمس من الغنيمة كهذا الزمان، ولا يأخذ الزكاة من لابنه مال، طفلًا أو بالغا، واختار في «الديوان» جواز أخذه، والخلف في الجد، ويأخذها إن حيي ابنه، ولا يأخذ الرجل الزكاة لأولاده الأطفال، بل يأخذ لنفسه، ورخص في ذلك إن كان أهلا للولاية، ومن قيل له: في مالك كذا وكذا، أو عددت كذا، أو وزنت كذا، أو كلت كذا، أو لزمك كذا وكذا زكاة أخذ به إن كان القائل أمينا، وقيل أو غير أمين، وصدقه، ولو عبدًا أو أجيرًا).
وقال أبو الحسن البسيوي ولا تعطى الصدقة في بناء مسجد، ولا في حج، ولا في دين عن ميت، ولا كفن، ميّت ولا في شراء مصحف، ولا لغنيّ، ولا لمن يعوله غني، ولا مملوك، ولا يُستأجر من الصدقة في إنفاذها، وَإِنَّمَا تدفع كما أمر الله (2).
84 مدى جواز إعطاء المخالف للمذهب:
جاء في شرح كتاب النيل والأكثر على أنه لا يجوز دفعها إلا لموافق محتاج، لكن شرط أكثر المغاربة والخراسانيين كونه متولى أيضا، ولم يشترطه العُمانيون، وعلى كل حال لا تعطى إلا لمن علم أنه موافق.
يعلم
وجوزت الفقير لم يعلم منه خلاف المذهب، فإذا علم أنه فقير ولم أنه مخالف ولا موافق أعطاه، وأجازها بعض للمخالف، وقيل: إن
كان بين أظهرنا، وقيل: يعطيه منها إن كان قريبًا للمعطي. والصحيح أنها
(1) شرح النيل: 228/ 3.
(2) جامع أبي الحسن البسيوي: 1129/ 2.