موسوعة الفقه الإباضي عبد الله بن محمد السالمي

الجزء الخامس

الجزء ٥ · صفحة ٩٥

من يعطون من الزكاة ومن لا يعطون

الفتاة

95

لا تُعطى إلا للمتولى، ولكن أذكر رخصًا لئلا يخلو الكتاب منها لمضطر

إليها).

(2)

وسئل الإمام السالمي عن إعطاء الزكاة للمخالفين في المذهب، فقيل له: تعبير حديث: «صدقة تؤخذ من أغنيائهم وترد في فقرائهم هذا فيه جواز الصدقة للمخالفين أولى، وأعني بالصدقة: (الزكاة).

فقال: نعم يدل على جواز إعطاء الفقير من أهل الخلاف من الزكاة، ولكن جعلها في فقراء أهل الحق أفضل، فإن وجد الولي من أهل الحق فذلك أفضل وإن لم يوجد فجعلها في العصاة من أهل المذهب أفضل من إعطائها المخالفين، وإن أعطى المخالفين أجزأه (3).

وفي مقام آخر قال الإمام السالمي: وأما دفعها لأهل الخلاف فقال الإمام أبو إسحاق رضوان الله عليه: إنه لا يجوز ذلك إلا في خصلتين، إحداهما: أن لا يوجد أحد من أهل الولاية ولا من أهل الدعوة في ذلك البلد. الثاني: أن يوجد أحد من أهل الدعوة إلا أنه يفضل من بعد ما يفرض له من القوت والمؤونة حولا فإنه يعطي من ذلك الفاضل، وذهب أصحابنا من أهل خراسان إلى أنه لا يجوز له أن يعطى الزكاة فإن أعطى غير الولي ضمن، وإليه ذهب أبو إسحاق إلا في خصلتين، إحداهما: أن يوجد أحد من أهل الولاية، والثانية: أن يوجد منهم إلا أنه يفضل من بعد ما يفرض له حول من النفقة

(4)

والمؤونة، فإنه يعطى حينئذ (4).

(1) شرح النيل: 228/ 3 - 229.

(2) رواه البخاري ومسلم، واللفظ للبخاري.

(3) جوابات الإمام السالمي: 11/ 2.

(4) جوابات الإمام السالمي: 32/ 2 - 33.