موسوعة الفقه الإباضي عبد الله بن محمد السالمي

الجزء الخامس

الجزء ٥ · صفحة ٩٨

98

الفَقْلة

الجزء الخامس: الزكاة

وقال من قال ليس له ذلك، وسواء كان للوالدين أو غيرهما في معنى هذا القول. وقال من قال في الوالدين خاصة لا يعطيهما من الزكاة. وقال من قال: في الوالد لا يعطيه من زكاته على حال كيف ما كان من الأحوال، ولعل صاحب هذا القول يقول: إن ماله لوالده، ولا يأخذ زكاة نفسه. وأما الوالدة فإذا كانت بحد من لا يلزمه عولها جاز له أن يعطيها، وحد من يلزمه عولها إذا كانت فقيرة، وكانت بحد من لا يراد للتزويج من الكبر أو بها علة أو زمانة تمنعها طلب المعاش.

مسألة: واختلفوا فيمن يجبر المرء على نفقته. فكان مالك بن أنس وسفيان الثوري وأبو ثور وأبو عبيد: يقولون: يجبر الرجل على أن ينفق على والديه إذا كانا محتاجين

وقال الشافعي: يجبر الرجل على نفقة والديه إذا كانا زمنين ولا مال لهما. واختلفوا في الجد، فكان مالك لا يرى أن يجبر الرجل على نفقة جده. وكان الشافعي وأبو ثور يقولان: لا يجبر الرجل على النفقة على جده، غير الشافعي إنما يوجب ذلك على من كان منهم لا مال له.

6

وكان مالك بن أنس يقول: الذي يلزمه نفقتهم الولد ولد الصلب، دينا يلزمه في الذكور حتى يحتلموا، وفي النساء حتى يتزوجن ويدخل بهن أزواجهن، فإن طلقها أو مات عنها فلا نفقة لها على أبيها، فإن طلقها قبل البناء كان على أبيها نفقتها.

وكان الشافعي يقول: يجبر الرجل على أن ينفق على ولده حتى يبلغوا المحيض والحلم ثم لا نفقة لهم إلا أن يكونوا زمناء، سواء في ذلك الذكر والأنثى، وسواء والده وولد ولده وإن سفلوا، ما لم يكن لهم أب دونه يقدر

على أن ينفق عليهم.