الجزء الخامس
الجزء ٥ · صفحة ٩٩من يعطون من الزكاة ومن لا يعطون
الفتاة
99
وقال أحمد وإسحاق بن راهويه: لا يعطى من الزكاة الولد وإن سفل، ولا
يعطى الجد وإن ارتفع. وقال سفيان الثوري: يجبر الرجل على ذوي أرحامه الذين يرثهم على قدر ميراثه ومن لم يرثه لم يجبر على نفقته.
وقال النعمان يعطي زكاته كل فقير إلا امرأته أو ولده أو والده أو زوجته). وذهب الفقهاء إلى أن من يحتاج إلى الزكاة يعطى وإن كان له دار وخادم، قال محمد بن إبراهيم الكندي: قال أبو بكر: أجمع كل من نحفظ عنهم من أهل العلم على أن من له دار وخادم لا يستغني عنهما أن يأخذ من الزكاة، وللمعطي أن يعطي، هذا قول الحسن البصري وإبراهيم النخعي وسفيان الثوري وأحمد بن حنبل وأبي عبيد وأصحاب الرأي وأبي ثور. وكان مالك يقول: إذا كانت فليس في ثمنها فضل إن بيعت.
قال المصنف: لعله إن كانت داره ليس في ثمنها فضل إن بيعت واشترى من ثمنها دارًا وفضلت فضلة لا يعيش فيها رأيت أن يعطى، وإن كانت داره في ثمنها ما يشتري مسكنا ويفضل له فضل يعيش فيها لم يعط شيئًا، والخادم
مثل ذلك.
قال أبو سعيد: أنه يخرج في معاني قول أصحابنا أنه ليس عليه أن معي،
يبيع الأصول من ماله، وإذا لم يكن في الأصول من ماله غلة أو ثمرة بعينها كان فقيرًا، وكان له أن يأخذ من الزكاة لأنه إذا كان فقيرًا وفي يده المال فإذا باعه كيف يستغني، وكذلك العبد المغل، وكذلك الحيوان المغلة في مثل المال إذا كان ذلك من ماله كان بمنزلة الأصول (3).
(1) بيان الشرع: 161/ 19 - 164.
(2) بيان الشرع: 99/ 19 - 100، وانظر: منهج الطالبين: 527/ 3.