الجزء الخامس
الجزء ٥ · صفحة ١٠١من يعطون من الزكاة ومن لا يعطون
الفقلة
101
واعلم أن الزكاة إنما شرعت طهارة للأغنياء وبركة في أموالهم وعزة للمسلمين وقوة للإسلام، ألا ترى إلى الأصناف الذين ذكرهم الله تعالى في كتابه العزيز، ومنهم المؤلفة قلوبهم، ومنهم ابن السبيل، ومن ذلك إخراجها في سبيل الله وفي الرقاب.
فإذا أمعنت النظر في أصنافها رأيت الكل إما عزة للإسلام أو قوة لأهله، وليس من ذلك الصبغ والعطر والحل واللباس
89 شراء الزكاة من المعطاة له:
سئل الإمام السالمي عمن أعطى زكاته لرجل: هل له أن يشتريها منه؟ فأجاب: في شراء زكاته خلاف، والأحسن تركها (2).
90 إرسال الزكاة من أرض الشرك إلى فقراء المسلمين:
قال العلامة البسيوي: والذي يكون في بلاد الشرك، ولا يجد مسلما يعطيه زكاته فَإِنَّهُ يبعث بها إلى فقراء المسلمين، وليس له أن يعطي فقراء المشركين شيئًا؛ لقول النبي صلى الله عليه وسلم: «أُمِرتُ أن آخذ الصدقة من أغنيائكُم وأضعها فِي فُقَرَائِكُم (3)، وأهل الشرك ليسوا من فقراء المسلمين.
6
وقد اختلفوا فيمن يبعث زكاته مع ثقة من المسلمين ليدفعها إلى المسلمين ثُمَّ تتلف؛ فقال قوم: لا غُرم على أحدهما. وقال آخرون: على ربّ المال أن يخرجها ثانية؛ لأنَّها فرض عليه، لا تسقط عنه إلَّا بأدائها إلى أهلها، وهو كمن ذهبت من يده زكاته فعليه بدلها، فانظر في
ذلك.
(1) جوابات الإمام السالمي: 50/ 2 ـ 51.
(2) جوابات الإمام السالمي: 67/ 2.
(3) رواه البخاري عن ابن عباس بمعناه، وأخرجه الترمذي، وأخرجه الصنعاني في سبل السلام
عن معاذ بلفظه.