الجزء الخامس
الجزء ٥ · صفحة ١٠٢102
الفَقَل
الجزء الخامس: الزكاة
واختلفوا أيضًا فيمن يبعث بزكاة دراهمه من أرض الحرب إلى أرض الإسلام ثُمَّ تتلف؛ فقال كثير منهم: لا غُرم عليه، ولم يسووا بينه وبين من يبعث بماله مع ثقة إلى الفقراء من بلد الإسلام إلى بلد الإسلام).
91 إعطاء زكاة مال الغير لمن يعولهم
قال خميس الرستاقي: وقيل في رجل سلم إلى رجل زكاته، وأمره أن يفرقها على الفقراء، أنه يجوز له أن يسلم منها إلى من يلزمه عوله، إذا كان ممن يستحق الزكاة، وإنما لا يجوز له أن يسلم من الزكاة إلى من يلزمه عوله هو، وإن سلم إليه من زكاة ماله خاصة، وأما من زكاة مال غيره فلا بأس، ومن سلمت إليه دراهم ليفرقها إلى الفقراء ففرق ما فرق منها على الفقراء وأخذ هو لنفسه منها مالا يكون به غنيًّا، وهو فقير، وعليه من الدين مثل ما أخذ وأكثر أنه يجوز له ذلك، إذا لم يحد له الدافع له أن يفرقها على فقراء مخصوصين بأعيانهم، فله أن يأخذ لنفسه، إذا فرق على غيره من الفقراء، وعلى هذا القول فإذا أخذ بقدر ما لا يكون به غنيًّا وسعه ذلك، وكره له ذلك بعض المسلمين، وبعضهم لم يجز له ذلك، وأما إذا أمره المسلم إليه الدراهم، وهو الذي وجبت الزكاة في ماله أن يأخذ منها لنفسه شيئًا معلومًا، فجائز له ذلك، إذا كان مستحقا للزكاة، وإن كان المسلم إليه الدراهم وصيا أو وكيلا فالقول فيه كالقول الأول (2).
92 حكم إخراج الزكاة بعد حسم النفقات
سئل الإمام السالمي عمن لزمته الزكاة في البسر ولم يخرجها حتى أرسل ذلك البسر للبيع، وعنده أن الذي يعطيه تلك الزكاة لا له فيها تصرف إلا
(1) جامع البسيوي: 1162/ 2 - 1163.
(2) منهج الطالبين: 738/ 3 - 739.