موسوعة الفقه الإباضي عبد الله بن محمد السالمي

الجزء الخامس

الجزء ٥ · صفحة ١٠٣

من يعطون من الزكاة ومن لا يعطون

الفقاة

103

البيع في مسكه، وأخرجها بعد رجوع الجمال أيجزئه ذلك أم عليه الزكاة في الجملة من مخسور وكراء وغيره؟

فقال: ليس على الزكاة كراء ولا مخسور ولا زغل، ولا ينالها قواعد الظلم، وكان عليه أن يخرجها في المسطاح، وليس له أن يحبسها في بيته ينتظر لها الغلاء، وليس هو بمعتبر بالتصريف للناس، فإن فعل ذلك كان مقصرًا، وإن أخرجها من القيمة ففيه خلاف قيل: تجزئه، وقيل: لا (1).

إعطاء الزكاة للوالدين

من المقرر عدم إعطاء الزكاة لمن يعولهم، فَأَمَّا الوالدان ـ كما يقول البسيوي - فقد اختلف فيهما إذا لم يكن يعولهما؛ فقال قوم: يعطيان إذا لم يكن يعولهما. وقال آخرون: لا يعطي المرء من حكم عليه بعوله من والدين أو ولد. وفي بعض الحديث: أَنْ تُدْفَعَ الصَّدَقَةُ إِلَى الوَالِدَيْنِ» (3).

وقال خميس الرستاقي: قال أبو سعيد رحمه لله: اختلف في الوالدين، فقال بعضهم: يجوز لولدهما أن يعطيهما من زكاته إذا كانا فقيرين، وقال بعضهم: يجوز للوالدة، ولا يجوز للوالد؛ لأن مال الولد تملكه عليه، وقال بعضهم: إنما يجوز ذلك للوالدة إن كنت بحد من لا يراد للتزويج، وقال بعضهم: يجوز للولد أن يعطي والديه من زكاته ما لم يصيرا بحد من يحكم عليه بنفقتهما وعولهما، وقول: ولو كان بذلك الحد ما لم يحكم عليه بنفقتهما، وقول: إنه لا يجوز له أن يعطي من زكاته من يلزمه عوله في معنى الحكم حكم عليه بذلك أو لم يحكم عليه، طولب بذلك أو لم يطالب؛ لأنه يدفع. بذلك عن ماله (3).

(1) جوابات الإمام السالمي: 53/ 2.

(2) جامع البسيوي: 1162/ 2، والحديث لم نجد من أخرجه بهذا اللفظ.

(3) منهج الطالبين: 652/ 3.