موسوعة الفقه الإباضي عبد الله بن محمد السالمي

الجزء الخامس

الجزء ٥ · صفحة ١٠٦

1.9

الفَقْلة

الجزء الخامس: الزكاة

ومائتي درهم، وقيل: يأخذ حتى يملك ألف درهم، وقيل: يأخذ قوت يوم وليلة، وقيل: يأخذ قدر ما يشتري ضيعة يستغني بها طول عمره أو يهيئ بضاعة يتجر بها ويستغني.

وقيل: إن افتقر بعد غنى فله أن يأخذ حتى يعود كما كان ولو عشرة آلاف درهم، إلا إذا خرج عن حد الاعتدال، وليستفتِ الفقير قلبه ولو أفتوه بقول من تلك الأقوال).

معه

ويقول خميس الرستاقي فالزكاة جائزة للفقراء وكل من لم يكن غنيًّا لحقه اسم الفقر ودخل في جملة الفقراء، ومن استغنى بمال أو احتيال كان غنيا ولو لم يكن لحقه اسم الفقر، ودخل في جمله الفقراء، ومن لم يكن ما يجزئه ويجزئ عياله لكسوتهم ونفقتهم ومؤونتهم التي لا غناية لهم عنها في سنة أو من ثمرة إلى ثمرة وفيما يدر عليه من صنعته وتجارته وجميع احتياله لنفسه فهو فقير، وله أن يأخذ من الزكاة وجائز لمن أعطاه من الزكاة ما لم يصر بعطيته وأخذه غنيًّا.

وفي بعض القول: إنه لو كان في يده شيء يفضل عليه في سنته عن مؤونته ومؤونة عياله مقدار خمسين درهما فله أن يأخذ من الزكاة، وقول: حتى يفضل معه مائتا درهم ليستعين بها على ما يحدث له، وللفقير أن يأخذ من الزكاة ما يتزوج به بعد مؤونته ومؤونة عياله إذا احتاج إلى التزويج، وله أن يشتري منها السلاح والمؤن إن أراد به الجهاد وللفقير أن يأخذ من الزكاة

لقضاء دينه …

وقيل: يجوز لمن تجوز له الزكاة أن يأخذ منها ما يشتري منها ثياب الغالية ويدخرها للعيد ويبذلها في لباسه، وله أن يطعم منها على وجه الكرامة

(1) شرح النيل: 242/ 3 - 243.