الجزء الخامس
الجزء ٥ · صفحة ١٠٩ما تجب فيه الزكاة وضم المزكَّى منه
الفتاة
109
أنه
أظلافها وجلودها ولها أسنمة، فالبقر ثلاثة العراب والجاموس والدربانية يتم بعضها ببعض، وتؤخذ الزكاة على أغلبها وإن لم يكن الأغلب أخذ أعلى الأدنى، وأدنى الأعلى، وكذا الإبل والغنم أو سنة من ذا وأخرى من ذا، ومن حلف على البقر حنث بالجاموس والدربانية والعراب، وقدم البقر على الغنم لعظم بدنها حتى شملها اسم البدنة في قول، ولأنها كالإبل في يؤدى عليها بالشياه وبنفسها وغنم، ومنه المعز إن كانت سائمة، أي: راعية، وفي إطلاق السوم على رعي الإبل والغنم والبقر جمع بين الحقيقة والمجاز، أو يحمل على عموم المجاز على قول من قال السوم موضوع لرعي الإبل أنه خاصة، والصحيح عند بعضهم موضوع لرعي ما ذكر كله، وعليه فليس في كلامه الجمع بين الحقيقة والمجاز، وأما الإبل والبقر والغنم التي يعلفها صاحبها من عنده أو يجيء إليها بالحشيش، ففي وجوب الزكاة فيها خلاف، فقيل: تجب والسوم جار على الغالب لا قيد وهو الصحيح، وعليه مالك؛ وقال أبو حنيفة والشافعي: لا زكاة فيها.
6
واختلف في الإبل والبقر المتخذة للعمل كالزجر وحمل القوت ونحوه لأهلها لا للتجارة فقيل: إذا كانت خمسة لزمت فيها الزكاة، وقيل: لا، وهو الصحيح، واختار بعض أصحابنا الأول وهو قول قتادة ومكحول ومالك، وقيل: تلزم في البقر والغنم مطلقا، وفي الإبل إن لم تكن سائمة، وقيل: إذا عمل بالإبل والبقر ما تجب فيه من الحرث لم تجب فيها وهو ضعيف، وفي التاج: وقيل: إن في إبل وإن لضعيف يكاري عليها وهي خمس أو أكثر زكاة والبقر مثلها».
وقال البسيوي والصدقة من الثمار في التمر والزبيب، والحبوب من الحنطة والشعير والسُّلت، والذرة كذلك في الحديث عن النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم أَنَّهُ جَعَلَ
6
(1) شرح كتاب النيل: 6/ 3 ـ 8.