موسوعة الفقه الإباضي عبد الله بن محمد السالمي

الجزء الخامس

الجزء ٥ · صفحة ١١٠

110

الفَقْلة

الجزء الخامس: الزكاة

الصَّدَقَة في سِتَّةِ أَشْيَاء مِنَ الثَّمَارِ … غير أن السُّلت قد اختلف فيه؛ فقال قوم: هو الشعير الأقشر، وقال قوم: إِنَّ السلت جميع الحبوب المأكولة غير حبّ البذور، فإن جميع الحبوب شلت وفيها الزكاة.

وقال آخرون: الزكاة في كل ذي سنبلة خاصة، فَأَمَّا ذوات القرون فلا زكاة فيها، فهذا اختلافهم فيه. ومنهم من قال في الستَّة خاصة بالاتفاق، والصدقة في الرز كالبر (1).

96 الحبوب الواجب فيها الزكاة

أما الحبوب الواجب فيها الزكاة، وما ينضم إليها أو ما هو في حكمها فيبينه محمد بن إبراهيم الكندي، فيقول: من كتاب الأشراف قال أبو بكر: أجمع عوام أهل العلم على أن الصدقة واجبة في الحنطة والشعير والتمر والزبيب، واختلفوا في وجوب الصدقة في سائر الحبوب والثمار.

فقالت طائفة: لا صدقة إلا فى هذه الأربعة الأشياء، هذا قول الحسن البصري ومحمد بن سيرين والشعبي وابن أبي ليلى وسفيان الثوري والحسن بن صالح وعبد الله بن المبارك ويحيى بن آدم وأبو عبيد.

وفيه قول ثان: وهو ضم السلت (2) إلى الأصناف الأربعة، هذا قول ابن عمر. قيل: إن السلت نوع من الشعير، فإن كان هكذا فهو موافق لقول هؤلاء. وفيه قول ثالث وهو ضم الذرة إلى الحنطة والشعير والزبيب والسلت،

هذا قول إبراهيم النخعي.

(1) جامع البسيوي: 1133/ 2.

(2) السُّلتُ: شَعير لا قِشْرَ لَهُ أجرد، يكون بالغَوْر، وأهل الحِجاز يَتَبَرَّدون بسويقه في الصيف.

انظر: كتاب العين للخليل بن أحمد الفراهيدي. باب السين والتاء واللام معهما.