الجزء الخامس
الجزء ٥ · صفحة ١١١ما تجب فيه الزكاة وضم المزكّى منه
الفقلة
111
وفيه قول رابع: وهو إيجاب الصدقة في الحنطة والشعير والتمر والزبيب والسلت والزيتون، روينا هذا القول عن ابن عباس.
وفيه قول خامس: وهو إيجاب الصدقة في النخل والعنب والحبوب كلها، هذا قول عطاء بن أبي رباح ومكحول وعمر بن عبد العزيز وحماد بن أبي سليمان، وقال الزهري في القطاني العشر، وبه قال مالك بن أنس والأوزاعي.
وفيه قول سادس: وهو جميع ما يزرعه الآدميون وييبس، ويدخر، ويقتات به، مأكولا خبزًا أو سويقًا أو طحينا، ففيه الصدقة، والقطاني فيها الزكاة، الأبازير والقت، ولا القثاء ولا حبوب البقول ولا السوس صدقة.
وليس في لا يؤخذ من شيء من الشجر صدقة، إلا النخل والعنب، هذا قول الشافعي. وقد اختلف فيه عن أحمد بن حنبل، فحكي عنه أنه كما قال أبو عبيد، وحكي أنه قال: كل شيء يدخر ويبقى فيه الزكاة وقال إسحاق: كل ما وقع عليه اسم الحب فهو مما يبقى في أيدي الناس، مما يسير في بعض الأزمنة عند الضرورة طعامًا لقوم، وهو حب يؤخذ منه العشر. وقال أبو ثور: في الحنطة والشعير والأرز والحمص والعدس والذرة، كل جميع ذلك مما يؤكل ويدخر، والتمر من الزبيب والسلت والدخن واللوبيا والقرطم، وما أشبه ذلك صدقة. وقال أصحاب الرأي في الحنطة والشعير والحلبة والتين والزيتون والذرة والزبيب والسمسم والأرز وجميع الحبوب كلها، إذا كان في أرض الصدقة العشر.
قال أبو سعيد: معي أنه يخرج في معاني قول أصحابنا بما يشبه الاتفاق من قولهم: إن الزكاة مما أنبتت الأرض في ستة أصناف: وهو التمر والزبيب والبر والذرة والشعير والسلت. فقال من قال: إنه الشعير الأقشر، والذي يثبت هذا منهم لا يرى في سائر الحبوب ما أنبتت الأرض صدقة غير هذه