الجزء الخامس
الجزء ٥ · صفحة ١١٢112
الفَقَل
الجزء الخامس: الزكاة
أيدي
الأصناف. قال من قال إن السلت هو سائر الحبوب مما يستبقى في الناس ويقتات به مما هو سنبل، وما كان على غير معنى السنبلة في جميع ذلك فلا زكاة فيه. وقال من قال: إن السلت جميع ما وقع عليه اسم الحب مما كان سنبلة أو قرونًا مثلا: الباقلاء واللوبيا وما أشبه ذلك، وما كان سنبلة فهو مثل الدخن والأرز وأشباه ذلك، فعلى حسب هذا يخرج معاني قولهم عندي، ولا أعلم في غير هذه الصنوف معهم زكاة، ولو كان يبقى في أيدي الناس مثل الثوم والبصل وأشباه ذلك، ولو كان يقتات به، ولا أعلم مدار قولهم: إن الزكاة تجب في شيء مما أنبتت الأرض إلا المأكول، إلا أنه قد يوجد عن بعضهم إن في القطن الزكاة، ولا أعلم ذلك مما عمل به الأئمة، إلا يوجد أنه عرض على بعضهم فلم يثبته فقال له السائل: أفأضرب عليه قال: لا، فالله أعلم ما أراد ذلك أنه لم يخرج معه إلى معنى الباطل، أو كان له فيه نظر (1).
أنه قد
97 ضم الحبوب بعضها البعض
أورد محمد بن إبراهيم الكندي خلاف الفقهاء في ذلك فقال: واختلفوا في ضم سائر الحبوب، فقالت طائفة: لا يضم منها نوع إلى نوع، ولا يجب فيها الزكاة حتى تكمل من كل نوع منها خمسة أوسق، هذا مذهب عطاء بن أبي رباح ومكحول والأوزاعي والثوري والحسن بن صالح وشريك والشافعي وأحمد بن حنبل وأبي عبيد وأبي ثور.
وقالت طائفة: بضم القمح إلى الشعير، ولا يضاف القطاني إلى القمح والشعير، هذا قول مالك بن أنس، قال مالك: الحنطة الشمساء والبيضاء والسلت والشعير صنف واحد القطاني هو الحمص والعدس واللوبيا
(1) بيان الشرع 81/ 17 - 83، وانظر: جامع البسيوي: 1142/ 2 - 1143.