موسوعة الفقه الإباضي عبد الله بن محمد السالمي

الجزء الخامس

الجزء ٥ · صفحة ١١٣

ما تجب فيه الزكاة وضم المزكَّى منه

الفقلة

113

والجلجلان، فإذا حصد الرجل من ذلك خمسة أوسق ففيه الصدقة. وقال الزهري: ولا يضم القطاني إلى القمح والشعير …

الحنطة

قال أبو سعيد: معي، إنه يخرج في قول أصحابنا في ضم الشعير إلى في الزكاة في أكثر معاني قولهم، وأنه محمول بعض إلى بعض. وقال من قال: لا يضاف شيء منه إلى غيره، ولا يقع في معنى قولهم اختلاف، إلا أن الشعير الأقشر محمول على سائر الحبوب، وأما الزبيب والتمر فأرجو أنه يخرج في معنى قولهم اختلاف في ذلك، لأنهما يتشابهان، وأحسب أن أكثر القول: إنه لا يحمل أحدهما على الآخر، وأما النخل وإن اختلف ألوانها وصنوفها وأسماؤها فمحمول جميع بعضها على بعض، وكذلك في الأعناب، ولا أعلم في سائر الحبوب ما بقي من معنى يصرح فيه أن يحمل بعضه على بعض، إلا أنه يشبه عندي معنى القول في ذلك أن يحمل ما كان منه سنبله على بعضه بعض، ويحسن ذلك عندي بقولهم في البر والشعير إذا اشتبه، وما كان منه قرونًا مشتبها حسن فيه معنى الاختلاف، وينظر في ذلك، والذرة وإن اختلفت ألوانها وأسماؤها فمحولة بعضها على بعض، ولا أعلم في ذلك اختلافًا، ولا أعلم لها شيئًا من الحبوب يشبهها، فإن أشبهها شيء من الحبوب كشبه الشعير للحنطة حسن فيها عندي معنى الاختلاف)).

98 ضم الذهب للفضة كعكسه:

يقول محمد أطفيش: ويضم ذهب لفضة، وهذا الضم جائز كعكسه، وهو ضم فضة لذهب، والكاف لمجرد التنظير، وهما جنس واحد عندنا، والضام كإنسان مالك عشرة مثاقيل ومائة درهم دار عليها حول، إن كانت العشرة تسوي مائة درهم، أو المائة تسوي عشرة مثاقيل بلا مانع، وإن كان مانع كدين

(1) بيان الشرع:

183 - 181/ 17