موسوعة الفقه الإباضي عبد الله بن محمد السالمي

الجزء الخامس

الجزء ٥ · صفحة ١١٥

ما تجب فيه الزكاة وضم المزكّى منه

الفقاة

115

مثقالاً مثقالاً، وعن أربعمائة درهم عشرة دراهم، ويعطي عن أربعة المثاقيل الزائدة عشر مثقال، وعن الأربعين درهما الزائدة درهما، ولا يكثر أحدهما للآخر اتفاقًا؛ صرفًا يوجب الزكاة لعدم الحاجة إلى هذا الصرف لوجوبها في كل منهما بدونه، أو صرفاً لأخذ الوقت لأن الوقت يأخذه بالمستكمل الذي عنده، وأما صرف أحدهما للآخر بمعنى تقويمه وإعطاء ما وجب فيه من الآخر فجائز اتفاقًا إن كان القائل بأنهما جنسان يجيز إعطاء القيمة في الزكاة، وأما على القول بأنهما جنس فالجواز واضح، وخلافًا إن كان القائل بأنهما جنسان لا يجيز إعطاء القيمة فكأن المصنف قال: لا يصرف صرفًا موجبًا للزكاة؛ لأن ذلك الصرف لا يوجبها لوجوبها، بدونه ولا يصرف صرفًا واجبًا أو لا يصرف صرفًا محتاجًا إليه، وبعد فالأولى أن يعطى من كل منابه منه للبركة).

101 ثانيها: أن يقصر كل من الذهب والفضة عن النصاب إذا قصر كل من الذهب والفضة عن النصاب يصرف أحدهما لآخر لأجل أخذ الوقت والأداء، كمالك عشرة مثاقيل ومائة درهم، أو خمسة عشر مثقالاً وخمسين درهما أو نحو ذلك، في وقت ويصرف لأيهما يصلح للزكاة عند حلول وقتها، ويعتبر الوقص وقص ما صرف إليه وذلك بأن ينظر كم تكون المثاقيل درهما فتعطى عنها دراهم، أو كم تكون الدراهم مثقالا فيعطى عنها الذهب، ودخل بقوله: نحو ذلك، مالك مائة وخمسين درهما وخمسة دنانير ويصرف إلى ما يتم النصاب بالصرف إليه لا إلى ما لا يتم النصاب بالصرف إليه، وكذا مالك مائة درهم وتسعة مثاقيل، أو أقل أو أكثر دون تمام العشرة تساويها، أي: تساوي مائة الدراهم، رواجًا، أي: نفاقًا بفتح النون، يقال:

(1) شرح النيل: 71/ 3 - 72.