موسوعة الفقه الإباضي عبد الله بن محمد السالمي

الجزء الخامس

الجزء ٥ · صفحة ١١٨

118

الفَقَل

الجزء الخامس: الزكاة

102 ثالثها: إن كمل النصاب مع أحدهما وقصر عنه الآخر:

في

أن

يلزم في هذه الحالة التوقيت والخلف في القاصر عن نصاب الوقص، ونصاب الوقص أربعة مثاقيل بعد عشرين مثقالا، أو بعد مائتي درهم، وأربعون درهما بعد مائتي درهم، أو بعد عشرين مثقالا، وهذه المسألة النصاب من جنس والوقص من آخر، وكذا إن تم الوقص بالدراهم والذهب، هل يضم لنصاب زكاة كامل أو لا، كمالك عشرين دينارًا وثلاثين درهما؟ فقيل: لا يلزمه في الثلاثين شيء، ولو كان صرفها أربعة دنانير حتى تبلغ أربعين فيؤدي عليها درهما أو ما ينوبه ذهبًا، أو يؤدي الدراهم عن العشرين والأربعين، وذلك القول الذي ذكره قاله من لا يوجب زكاة الوقص إن لم يتم وبعض من يوجبها، وإنما قال به بعض من يوجبها لأن الوقص هنا زاد على غير نوعه الحقيقي، وقيل: يصرف الثلاثين للعشرين فيؤدي عليها ما ذكر إن كان فيها صرف أربعة دنانير، وإن كان عنده عشرون مثقالًا وثلاثة مثاقيل وما مثقالًا يسوي من الفضة أدى على الجميع، وقيل عن العشرين، وكذا إن كان عنده مائتا درهم وثلاثون درهما وما يساوي عشرة دراهم من الذهب، فالمتفق عليه وهو عشرون دينارًا أصل للمختلف فيه، وهو الناقص عن نصاب الوقص فأعطى على هذا الناقص من جنس المتفق عليه … وكمثال المصنف ما إذا كان عنده مائتا درهم وثلاثة دنانير، ثم رأيته نبه عليه بعد بقريب.

ومن قال: ينظر إلى صالح للزكاة احتاط بفعل ما هو صالح أو أصلح، بأن يعطي على الثلاثين درهما والأربعين مثقالا دراهم إن رآها الصالحة أو أصلح من جانب الاحتياط، لا من جانب أن المتفق أصل للمختلف، وأن بعضا يعطي على ما زاد على الأربعين أو المائتين ما ينوبه ولو لم يبلغ الوقص، فيعطي على ما زاد من فضة على الأربعين مثقالاً وعلى ما زاد من ذهب على المائتين، وكذا مالك مائتي درهم وثلاثة دنانير، فعلى ما قدمنا في

الثلاثين