الجزء الخامس
الجزء ٥ · صفحة ١١٩ما تجب فيه الزكاة وضم المزكَّى منه
الفتاة
119
درهما من الخلاف فقيل: لا يعطي على الثلاثة وقيل: يعطي إن كان صرفها أربعين درهما ولو لم يحل الحول عليها، ويعطي من الفضة وأجيز من
الذهب.
ويجوز فيما مر كله إعطاء الذهب على بعض وفضة على بعض، غير أن الفضة عندهم أصل للذهب؛ لأنه ـ أي: الذهب ـ يجري مجرى السلعة فتزيد قيمته وتنقص، فإذا صرفُ الذهب لفضة أقوى من عكسه، والكل جائز، وإذا قيل بالصرف في أخذ الوقت في أي صورة كانت، وكان النصاب يصرف إذا صرف ذهب لفضة، ولا يتم إذا صرفت فضة لذهب وجب أن يصرف الذهب للفضة، وإذا كان يتم إذا صرفت فضة إلى ذهب ولا يتم إذا صرف ذهب إليها صرفت إليه ولو كانت هي الأصل محافظة على الزكاة، قال في «الديوان»: وفريضة الذهب لا يكسرها إلى الدراهم إذا غلقت، وأما فريضة الفضة إذا غلقت فإنه يكسرها إلى الذهب إلى القليل منه والكثير، وقيل: كل فريضة غلقت لا تكسر لغيرها ذهبًا أو فضة، وقيل: ينظر إلى الوجه الذي يصلح للزكاة، ومن له ثلاث وعشرون دينارًا أدى على العشرين نصف دينار ولا شيء في الثلاثة، ولو كان صرفها مائة درهم، وإن كان معها درهمان أو ثلاثة فصاعدا صرف الدنانير الثلاثة إلى الدراهم فيؤدي عنها إن تم بها أربعون درهما، حال الحول على الدراهم أو لم يحل، وقيل: إن حال عليها مع
الدنانير.
والصرفي إن أخذ الوقت لعشرين دينارًا فكان يبدل الدراهم بالدنانير والدنانير بالدراهم حتى يحل وقته أدى على ما صح له عند حلول الوقت وقيل: إن أخذ الوقت لعشرين دينارًا أو مائتي درهم فانتقصت قبل الوقت استأنف إذا تمت، والعشرون دينارًا يكون نقصانا لها ثلاثة أرباع قيراط ذهب إن وزنها في مرة وقيل: نصف قيراط، وإن وزنها واحد بعد واحد فنقص كل