موسوعة الفقه الإباضي عبد الله بن محمد السالمي

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٢١٢

212

الفَقَل

الجزء الأول: علم أصول الدين

وكذلك: هو خالق جميع الجوارح، ولا يقال: هذه عين الله، ولا يده، ولا رجله ولا ما أشبه هذا فلا يجوز إضافته إليه.

وكل ما يستقبح فلا يجوز على الله، وإن كان محتمل المعنى؛ لأن القول في هذا، إنما هو تسليم، وأمور موضوعة لا على قياس وتشبيه، ولا يجوز أن يضاف إلى الله إلا ما حسن من الأسماء والصفات.

6

ولا يوصف الله بالصعود ولا بالنزول ولا يقال حواه مكان، ولا خلا منه مكان، ولا فارقه مكان ولا وصفه مكان ولا يوصف بالقيام والقعود ولا الكسل ولا التواني ولا الخلق ولا الفترة ولا الشهوة، ولا الغفلة، ولا اللهو، بل خلقه لجميع ما خلق صلاح منه لا فساد، عدل منه لا جور). ولا يوصف بالضجر، لأن الضجر اغتمام، وفيه كلام وتضجر، ولا

أسمائه

يوصف بالملل ولا السآمة، وكثير مما وصف الله به نفسه لا يدخل في الحسنى، وإن كان الفعل مضافًا إليه. ولا تجوز على الله الأينية واللمية والكيفية؛ لأن الأينية: سؤال عن المكان، ومن كان له مكان فله حد، والمحدود مخلوق واللمية طلب للعلة كقول القائل لما كان كذا، وإنما يقال: لما لم يكن فكان. وأما الكيفية فهو استخبار عن الهيئة والصورة واللون، والله تعالى لا هيئة له ولا لون

جميع

وأما الكمية: فهي عبارة عن المقدار والعدد، والله سبحانه يتعالى عن ذلك؛ لأنه لا يوصف بكيف وأين وحيث ولِم، ولو. فمن وصفه أو ذكره بشيء من ذلك فقد طلب له عيانًا، ومكانًا وحلولًا واستمكانًا، ومن وصفه بلم، فقد سأله عن فعله، والله لا يُسأل عن فعله.

(1) المصدر السابق، ج 1، ص 475 - 476.