الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٢١٣الباب الثالث: أصل الأسماء والصفات
الفتاة
213
ولا يجوز أن يقال: إن الله مباين للعالم، ولا مجاوز له، ولا يجوز أن يقال: إن الله غاب عن العيون ويجوز أن يقال: الحمد الله حق حمده، وقيل: يجوز أن يقال: لم يزل الله إلها، وقيل: لا يجوز، حتى يقال: لم يزل الله إلها لمألوه، ولا يجوز أن يقال: الله يستمع.
ويجوز أن يقال: الله العلي الأعلى، يريد بذلك علو المقدار، وارتفاع المنزلة والشأن لا لأنه في مكان مرتفع، ولا يجوز أن يقال: يا عماد من لا عماد له، ويا ظل من لا ظل له ويا كنز من لا كنز له).
121 التقسيم الثاني: صفات ذاتية باعتبار وفعلية باعتبار يذكر الفزاري أن من الصفات صفات مشتركة، وقد سُمّيت مشتركة لاحتمالهن صفات الذات وصفات الأفعال، مثل قولك: حكيم وحليم وسميع ولطيف، والحكيم في صفات الذات هو العالم بالأمور، وهو في صفات الفعل المتقن المصيب وهكذا في بقية الصفات وكل صفة تحتمل معنيين فهي من الصفات المشتركة» (2).
الصفات الذاتية باعتبار والفعلية باعتبار هي كل صفة تحتمل معنيين متغايرين (3)، الأول: أزلي ينفي ضده، والثاني: حادث يدل على فعل؛ مثل صفة الحكيم، فإنها صفة ذات بمعنى: نفي العبث عنه تعالى منذ الأزل، وهي صفة فعل بمعنى: وضع الأشياء في مواضعها اللائقة بها، فهي بهذا تجمع بين اعتبار الذات واعتبار الفعل.
(1) المصدر السابق، ج 1، ص 477 - 478. (2) الفزاري: التوحيد، ص 16.
(3) السالمي: المشارق، ص 232 وأيضًا:
معجم
مصطلحات الإباضية، ج 2، ص:
918