الجزء الخامس
الجزء ٥ · صفحة ١٢٣ما تجب فيه الزكاة وضم المزكَّى منه
الفقلة
123
قولان وعلى الإتمام بهما يعطي منهما بقدرهما إن ميزا، وقيل: تجب في أردأ الحشف إن حلي وكذا الجرت، ولا يخرج الزكاة مما كثر فيه الحشف ويأخذ ما قل فيه بل من كل بقدره، أو من قليل الحشف أو من أحدهما بالقيمة. وإن كثرت الشركاء وكانت حصة بعض قليلة زكي على الكل بإذنهم كلهم من المشترك، وإن لم يمكن إذنهم لكثرتهم أو بعدهم أو تعاصيهم زكيت على
نصيبك وحدك وأخبرت من قدرت عليه وقد تم النصاب في الجملة). وخالف الإمام السالمي فقال: لا زكاة في الحشف ولا في النوى، وإذا لم يبلغ النصاب إلا بهما فلا زكاة).
ج
106 زكاة ثمرة النخل والقول في النخل يخرج التمر الرديء والجيد قال العلامة محمد بن إبراهيم الكندي من كتاب الأشراف: قال أبو بكر: قال الله جل ذكره: ﴿يَأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَنفِقُوا مِن طَيِّبَاتِ مَا كَسَبْتُمْ وَمِمَّا أَخْرَجْنَا لَكُم مِّنَ الْأَرْضِ وَلَا تَيَمَّمُوا الْخَبِيثَ مِنْهُ تُنفِقُونَ وَلَسْتُم بِتَاخِذِيهِ إِلَّا أَن تُغْمِضُوا فِيهِ وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ غَنِيٌّ حَمِيدٌ﴾ [البقرة: 267]. ونهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الجعروف ولون الحبيق أن يعطى في الصدقة. واختلفوا في الرجل له الثمرة المختلفة، فكان مالك والشافعي يقولان: لا يؤخذ من الرديء وما أشبهه، وإنما يؤخذ من وسط التمر، وشبه ذلك في الغنم يكون فيها السخال وغيرها. وقال من قال: يؤخذ عشر ذلك من كل بقدره.
وقال أبو بكر: وهذا أصح.
قال أبو سعيد: معي، إنه يخرج في معاني قول أصحابنا بما يشبه معنى الاتفاق معنى القول الآخر: إنه يجب على رب المال أن يؤدي من كل جنس
(1) شرح النيل: 21/ 3 - 22.
(2) جوابات الإمام السالمي: 44/ 2.