الجزء الخامس
الجزء ٥ · صفحة ١٢٧شروط إخراج الزكاة
الفتاة
127
111 إذا كان الملك بذمة الغير
قال محمد أطفيش ولو كانا بذمة الغير بقرض أو دين حل، أو بغيرهما، وقيل: يأخذ الوقت لدين ولو لم يحل أجله، وقيل: لا تجب عليه زكاة الدين ولو حل ولم يمنع منه حتى يقبضه، ولا يزكي على دين لم يحل، وإنما يزكيه من هو في ذمته، وإذا حل فلا يزكيه هو بل مالكه ويزكيه على ما مضى، وقيل: حتى يحول، وعليه، فلو قبضه وأعطاه لآخر دينًا وهكذا لم تلزمه زكاته أبدا ما لم يحل الحول وهو بيده أو يقصد الفرار من الصدقة، وقيل: يزكيه مالكه ويسقطه من هو في ذمته ولو لم يحل أجله، وفي «التاج»: واختلف في الأجل غير السلف، فقيل: لا يزكي حتى يقبض، وقيل: يزكي من رأس المال الذي باعه به وقيل: إذا حل وجبت فيه لما مضى، وقيل: لا حتى يقدر على أخذه ويؤدي، قيل: عن السلف من رأس المال ما لم يحل ويقبض، وقيل: حتى يقبض فيؤدي منه، وقيل: إذا حل وجبت فيه لما مضى، أو على مفلس متعلق بمحذوف معطوف على جملة يحل التي هي نعت دين أي أو ثبت على مفلس - وإذا أيسر بعد وقبضه زكاه على ما مضى، وقيل: لسنة واحدة، وقيل: لا حتى يحول الحول، وإن زكى ما على مفلس كفاه، وإن أيسر ولم يقبضه ففي حكم قابضه، وعليه على ما ذكر من أنه لا زكاة في دين على مفلس أو لم يحل من حيث إنه ممنوع من قبضه، فإن جحده المديان الغير المفلس، فحلفه ولو حلفه بلا حاكم لم تلزمه؛ لأنه بعد التحليف لا شيء له ولو بين عليه.
وقيل: إن ظهرت له بينة بعد الحلف ولم يعلم بها قبله أخذ، (وإن لم يحلفه أدَّى عليه إذا حل لأنه ما لم يحلفه يعد مقصرًا فلا يعذر في تركه الزكاة، وقيل: لا أداء عليه لأنه ممنوع منه).
(1) شرح النيل: 84/ 3 ـ 85.