موسوعة الفقه الإباضي عبد الله بن محمد السالمي

الجزء الخامس

الجزء ٥ · صفحة ١٢٨

128

الفَقْلة

الجزء الخامس: الزكاة

وقال أبو الحسن البسيوي: ولا زكاة في الدين الآجل حَتَّى يحلّ، ولا في الصداق الآجل حَتَّى يحلّ، وإن كان على من لا يرجوه لم تلزمه زكاة حَتَّى يقبضه، وإن كان على من يرجوه أخرج زكاته).

112 ما ليس على المصدق أخذه:

قال العلامة محمد بن إبراهيم الكندي ومن كتاب الأشراف قال أبو بكر: ثبت أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «لا تؤخذ في الصدقة هرمة ولا ذات عوار ولا تيس

،

عن

إلا أن يشاء المصدق» (3)، وثبت ذلك عن عمر بن الخطاب، وروينا ذلك علي بن أبي طالب، وروينا عن ابن مسعود أنه قال: لا يؤخذ في الصدقة ذكر، ولا هرمة ولا جدع ولا ذات عوار من الشاة والهرمة أخير له أخذها، وكذلك قال الشافعي، واختلفوا فيه إذا كانت مهابل أو ذات عيب، وكان مالك يقول: إذا كانت كلها جرباء أخذ منها المصدق واحدة، وبه قال الشافعي ويعقوب ومحمد، إلا أن محمدًا قال: يؤخذ أفضلها، وقال مالك والشافعي: فإن كانت الفريضة صحيحة أخذها، وقال مالك: إذا كانت هشيما يشتري له بنصيبه، وقال الشافعي: يأخذ منها واحدة.

قال أبو سعيد: معي، أنه يخرج في قول أصحابنا: ليس على المصدق أن يأخذ هرمة ولا مهزولة ولا ذات عوار، ولا جدعة، وليس له أن يأخذ تيس الغنم، ويخرج عندي في قولهم: إن أذن رب المال بتيس الغنم، وكان ذلك مثل الفريضة أو أفضل جاز ذلك، وكذلك يخرج عندي في معنى قولهم: إنه إن كان في شيء من تلك الأسنان التي ليس على المصدق أن يأخذها أفضل في الزكاة من الفريضة في النظر، كان له ذلك؛ لأن المعنى في هذا إنما هو

(1) جامع البسيوي: 1161/ 2.

(2) رواه البخاري وابن ماجه والنسائي وابن خزيمة بسندهم عن أنسى الله