الجزء الخامس
الجزء ٥ · صفحة ١٢٩شروط إخراج الزكاة
الفتاة
129
ليس عليه، أي: ذلك محمول عليه لرب المال، فإذا شاء ذلك رب المال، وكان ذلك أفضل في الصدقة، فلا وجه يمنع ذلك، وإن كان في معنى القول ليس عليه ذلك، فإذا كان ليس عليه ذلك، وكان الحق لغيره فلعله يلحقه معنى القول: إنه يجب عليه أن لا يأخذ لا ما يجوز في الفريضة؛ لأن المال لغيره، وهو في المال بمنزلة الوكيل والأمين
(1)
وقال الإمام السالمي: أما الْهَرِمة (بكسر الرّاء): فهي التي أضرّ بِها كِبَرُ السّن. وأمّا ذات عَوَار (بفتح العين وتضم: فهي صاحبة عيب ونقص، وإنّما عطف هذا على ما قبله؛ لأنّ الهرم ليس بعيب في اللغة، وإن كان معيبًا في
الشرع. وأمّا التّيس: فهو فحل الغنم.
وقد اختلفوا في علة النهي عن أخذه:
فقيل: لأنّ المالك يقصد منه الفحولة فيتضرّر بإخراجه، ويؤيد الاستثناء الواقع بعده. وقيل: لنتنه، وفساد لحمه، فهو مرغوب عنه. وقيل: لأنّ الواجب الأنثى. وقد قيل: إنّه إذا كانت كل الماشية، أو بعضها إناثًا لا يؤخذ الذكر
هي
إلا في موضعين وردت بهما السنة:
أحدها: أخذ ابن اللبون من خمس وعشرين من الإبل مكان بنت
المخاض عند عدمها، وهو متفق عليه.
وثانيهما: مختلف فيه، وهو عند قومنا أخذ التبيع من ثلاثين من البقر.
وأمّا إن كانت ماشيته كلّها ذكورًا فيؤخذ الذكر.
وقال محمد بن أبي غسان وجدنا في كتب المغرب: لا يجوز للساعي أن يأخذ الكراز (وهو كبش يحمل عليه الراعي زاده).
(1) بيان الشرع: 157/ 18 ـ 158.