الجزء الخامس
الجزء ٥ · صفحة ١٣١شروط إخراج الزكاة
الفقلة
131
قال الإمام السالمي: قوله: «للسُّعاة»؛ جمع ساع وهو العامل على الصدقة، يقال: سعى الرجل على الصدقة يسعى سعيا إذا عمل في أخذها من أربابها. قوله: «من أرباب الماشية»؛ أي من أصحابها، والماشية المال من الإبل
والغنم، قاله ابن السكيت وجماعةٌ، وبعضهم يجعل البقر من الماشية. قوله: «سَخْلَةٌ» بفتح فسكون، كتَمْرَة. قال الربيع: السَّخْلَةُ التي تتبَعُ أَمَّها وهي تُرضع عليها. وفي المصباح: تُطلق على الذكر والأنثى من أولاد الضأن والمعز ساعة تولد والجمعُ سِخَالُ، وتُجمع أيضًا على سَخْلٍ مثل تَمَرةٍ وتَمْرٍ. قال الأزهري: وتقولُ العرب لأولاد الغنم ساعة تضعها أمهاتها من الضأن والمعز ذكرًا كان أو أنثى سَخْلَة، ثمَّ هي بَهمة للذكر والأنثى أيضًا، فإذا بلغت أربعة أشهر وفَصَلَت عن أمها فما كان من أولاد المعز فالذكر جَفْرٌ والأنثى جَفْرَة، فإذا رعى وقوي فهو عَتُودٌ، وهو في ذلك كله جدي والأنثى عناق، ما لم يأت عليه حول فالأنثى عَنز والذكر تيس، ثم يجدع في السنة الثانية فالذكر جدع والأنثى جدعَة ثمَّ يُثني في السنة الثالثة فالذكر ثني والأنثى ثنية، ثم يكون رباعيا في الرابعة وسداسيا في الخامسة، وصالعًا في السادسة وليس بعد الصلوع سن. ولا يؤخذ في زكاة الغنم إلا المسنة الثنية من الضأن
6
موقوفا على عمر بن الخطاب،، وفيه زيادة ونقص عمَّا ذكر المصنف رضوان الله عليه، وأخرجه الشافعي وابن حزم ورواه ابن أبي شيبة مرفوعًا، ونصُّ الحديث عند مالك عن سفيان بن عبد الله أنَّ عمر بن الخطاب بعثه مُصدقًا فكان يعدُّ على الناس بالسخل، فقالوا: أتعد علينا بالسخل ولا تأخذ منه شيئًا؟ فلما قدم على عمر بن الخطاب ذكر له ذلك، فقال:
نعم تعد.
عليهم بالسخلة يحملها الراعي ولا تأخُذها، ولا تأخذ الأكولة، ولا الربا، ولا الماخِضُ، ولا فحلُ الغنم، وتأخذ الجذعة والثنية وذلك عدل غثاء بين الغنم وخياره. وقال ابن أبي شيبة حدثنا أبو أسامة عن النهاس بن فهم عن الحسن بن مسلم قال: «بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم سفيان بن عبد الله على الصدقة … الحديث. انظر: شرح الجامع الصحيح:
82 – 81/ 2