موسوعة الفقه الإباضي عبد الله بن محمد السالمي

الجزء الخامس

الجزء ٥ · صفحة ١٣٢

132

الفَقَل

الجزء الخامس: الزكاة

فما فوقها، والرباعية من المعز فما فوقها وإن أعطى الجدعة من الضأن فالثنية من المعز فلا بأس وهو أقل ما يجزي من الضحايا، وإن كانت الغنم كلُّها سِخَالًا هل تؤخذ منها سَخلَةُ؟ قيل لا تؤخذ وعليه أن يحضر ما يجزي في الصدقة لحديث الباب، وقيل: تؤخذ منه سَخْلَةٌ لأنَّ زكاة المال منه، ولا يكلف أن يخرج من غير ما يملك، وهو أقوى في القياس ويدلُّ عليه قول أبي بكره: والله لو منعوني عَنَاقًا بفتح العين وهي الصغيرة من أنثى المعز،

فإنَّه لو لم تكن واجبةٌ في بعض المواضع ما كان لتخصيصها بالذكر معنى.

وحديث الباب يحتمل التخصيص وهو محمول على ما إذا كان المال مختلطا بالسخال وغيرها، وكذا القول فيما إذا كانت الماشية كلُّها هرمَةً أو ذات هزال أو عوار فإنَّه لا يكلف أن يخرج من غيرها على المختار عندي، ويكلف على القول الثاني …

قوله: «ولا رُبَّى»؛ بضم الراء وتشديد الباء الموحدة. قال الربيع: الرُّبى

الشاة

التي تربي ولدها. وقيل: هي التي تربى في البيت للبنها. وقيل: هي التي وضعت حديثًا، قيل: يطلق عليها هذا الإسم إلى خمسة عشر يوما من ولادتها، وقيل إلى، شهرين وقيل تختص بالمعز، وقيل: بل تكون من المعز والضأن جميعًا وربَّما جاء في الإبل أيضا، وإنَّما نهي عن أخذها لأنها من كرائم الأموال. وقيل: بل لهزالها لقرب عهدها من الولادة، وقيل: لئلا يفرق بينها وبين ولدها.

قوله: «ولا أَكُولَة؛ بفتح الهمزة وضمّ الكاف، قال الربيع: الأكولة شاة اللحم، وهي السمينة، وقيل: هي الشاة التي تُعزل للأكل وتُسمن. وقيل: هي العاقرُ من الشياه، والشاةُ تعزل للأكل. وأمَّا الأُكُولَةُ بضم الهمزة والكاف فهي قبيحة المأكول.