الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٢١٤214
الفَقَل
الجزء الأول: علم أصول الدين
ويذكر السالمي أن هذا التقسيم هو للمشارقة إذ يقسمونها إلى ثلاثة أقسام: صفات ذاتية فقط، وصفات فعلية فقط، وصفات ذاتية باعتبار وفعلية باعتبار آخر (1).
وهذه الأخيرة هي كل صفة تحتمل معنيين متغايرين كحكيم بمعنى نفي العبث عنه تعالى وهي هنا صفة ذات، وبمعنى وضع الأشياء في مواضعها اللائقة بها صفة فعل، وصادق فإنه بمعنى نفي الكذب عنه تعالى تعتبر صفة ذات، وبمعنى مخبر بالصدق تكون صفة فعل، وسميع فإنه بمعنى نفي الصمم عنه تعالى صفة ذات، وبمعنى قابل الدعاء، صفة فعل، ولطيف فإنه بمعنى عالم صفة ذات، وبمعنى رحيم صفة فعل وهكذا.
122 التقسيم الثالث: صفات ذات وصفات أفعال يذكر السالمي أن صفات الله تعالى نوعان صفات ذات وصفات أفعال (2).
123 صفات الذات وطبيعتها
الصفات الذاتية، قسم من أقسام الصفات، ويراد بها المعاني الاعتبارية التي يوصف بها الله تعالى، وهي صفات قديمة أزلية أبدية في مدلولاتها لا أول لها ولا آخر ولا تتجدد ولا يتصف الله تعالى بضدها، ولو اختلف محل تعلقها، فلا يقال علم كذا، وجهل كذا ويراد بها سلب وصف الله تعالى بما يضادها.
،
ويشير الفزاري إلى أن صفات الذات تعني أنه ليس كمثله شيء في نعت وأنه قديم لم يزال ولا يزال وأنه الواحد الأحد، العالم العلام، القادر
(1) السالمي: المشارق، ص 232 - 233.
(2) السالمي: معارج الآمال، ج 1، ص 183.