موسوعة الفقه الإباضي عبد الله بن محمد السالمي

الجزء الخامس

الجزء ٥ · صفحة ١٣٣

شروط إخراج الزكاة

الفقلة

133

قوله: «ولا فحلًا»؛ وهو ما أُعِدَّ للضراب ويسمى في الغنم تيسا، وقيل: التيس مخصوص بالمعز دون الضأن، وإنَّما نهى عن أخذه لأنه لا منفعة فيه لدرّ ولا نسل وإنَّما يؤخذ في الزكاة ما فيه منفعة للنسل. وقيل: لأن المالك يحتاج إليه لينزو على الغنم.

قوله: «ولا شَارِفةً»؛ ويقال لها: شارفًا، وهي المسنة من النوق، وبمعناها

الهرمة.

وقوله: «ولا ذات هزال»؛ بكسر الهاء ضدَّ السِّمَن، يقال: هزلت الدابَّة على

ما لم يسم فاعله هزالًا وهَزَلَها صاحبها من باب ضرب فهي مهزولة. قوله: «ولا ذات عَوَارٍ؛ بفتح المهملة وضمها لغة، أي: ذات العيب، وقيل: بالضم العُور، واختلف في ضبطه، فالأكثر على أنَّه ما ثبت به الردُّ في البيع، وقيل: ما يمنع الإجزاء في الضحية ويدخُل في المعيب المريض

114 تساوي أحكام الأنعام من الزكاة

قال الإمام السالمي: اعلم أنَّ أحكام الأنعام كلّها واحدة إلّا في النصاب وقدر الخارج من الفرض؛ فإنّ الإبل والبقر مختصة في هذا بحكم، واختصت الغنم بحكم آخر، وما عدا ذلك فهي متفقة الأحكام.

فجميع ما ذكرناه في هذه التنبيهات جار أيضًا في الإبل والبقر، وكذلك ما قدمنا ذكره في الإبل والبقر من حكم الأوقاص وغيرها جار أيضا في الغنم، من غير فرق في شيء من ذلك كله.

وإنما ذكرنا بعض الأحكام في ما مرّ، وذكرنا غالبها في هذا الموضع موافقة حال، ولأنّ أكثر الفروع إنّما فرّعت في زكاة الغنم؛ لكثرة وجودها في أيدي

(1) شرح الجامع الصحيح: 82/ 2 - 84، وانظر: معارج الآمال: 159/ 15 – 162.