موسوعة الفقه الإباضي عبد الله بن محمد السالمي

الجزء الخامس

الجزء ٥ · صفحة ١٣٤

134

الفَقَل

الجزء الخامس: الزكاة

6

الناس، فكثرت فيها الوقائع فجرت فيها الفتاوى، وقلّ وجود الإبل والبقر

فقلت الفتوى فيهما، حتى أنه لم يتفق في زكاة البقر على حديث صحيح

115 النهي عن إخراج الرديء للزكاة

(1)

نهى الشرع الشريف عن إخراج الرديء للزكاة، قال تعالى: ﴿يَتَأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَنفِقُوا مِن طَيِّبَاتِ مَا كَسَبْتُمْ وَمِمَّا أَخْرَجْنَا لَكُم مِّنَ الْأَرْضِ وَلَا تَيَمَّمُوا الْخَبِيثَ مِنْهُ تُنفِقُونَ وَلَسْتُم بِتَاخِذِيهِ إِلَّا أَن تُغْمِضُوا فِيهِ وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ غَنِيٌّ حَميدٌ﴾ [البقرة: 267].

ج

قال الإمام السالمي: أخرج ابن جرير عن عبيدة السلماني قال: سألت علي بن أبي طالب عن قول الله: {يَأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَنفِقُوا مِن طَيِّبَاتِ مَا كَسَبْتُمْ .... الآية، فقال: نزلت هذه الآية في الزكاة المفروضة، كان الرجل يعمد إلى التمر فيصرمه فيعزل الجيّد ناحيةً فإذا صاحب الصدقة أعطاه من الرديء، فقال الله: ﴿وَلَا تَيَمَّمُوا الْخَبِيثَ مِنْهُ تُنفِقُونَ وَلَسْتُم بِاخِذِيهِ إِلَّا أَن تُغْمِضُوا فِيهِ﴾، يقول: ولا يأخذ أحدكم هذا الرديء حتى يهضم له. وعن الزهري عن أبي أمامة ابن سهل عن أبيه قال: «نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الجعرور ولون الحبيق أن يؤخذ يؤخذ في الصدقة» (2). قال الزهري: تمرين من تمر المدينة رواه أبو داود. وعن أبي أمامة ابن سهل في الآية التي قال الله رجل: {وَلَا تَيَمَّمُوا الْخَبِيثَ مِنْهُ تُنفِقُونَ) قال: هو الجعرورُ ولون حبيق، فنهى رسول الله صلَّى الله عليه أن يؤخذ في الصدقة الرذالة.

وذكر مالك في الموطأ عن زياد بن سعد عن ابن شهاب أنَّه قال: لا يؤخذ في صدقة النخل الجعرورُ ولا مصران الفارة ولا عذق ابن حبيق، قال: وهو

(1) معارج الآمال: 204/ 15.

(2) رواه مالك في الموطأ بلفظ مقارب عن أبي أمامة ابن سهل.