موسوعة الفقه الإباضي عبد الله بن محمد السالمي

الجزء الخامس

الجزء ٥ · صفحة ١٣٥

شروط إخراج الزكاة

الفقاة

135

يُعدُّ على صاحب المال ولا يؤخذ منه في الصدقة، قال مالك: وإنما مثل ذلك الغنم تعد على صاحبها سِخَالها والسِّخلُ لا يؤخذ منه في الصدقة، وقد يكون أموال ثمار لا تؤخذ منه الصدقة، وذلك البردي وما أشبهه لا تؤخذ من

في

أدناه كما لا تؤخذ من خياره، وإنَّما تؤخذ الصدقة من أوساط المال. والجعرُورُ: بضم الجيم وإسكان المهملة زنة عُصفُور، نوع رديء من التمر إذا جفف صار حشفًا، ومصران الفارة: ضرب من رديء التمر سمّي بذلك لأنَّه إِنَّمَا على النوى قشرة رقيقة. وعذق ابن حبيق: بفتح العين جنس من النخل، والعذق بكسرها القنو، وحبيق بمهملة فموحدة مصغر اسم للأقل من التمر سمي به لرداءته والبُردي بضمّ الموحدة وإسكان الراء ودال مهملتين وياء، من أجود التمور). وأورد السالمي في شرحه لحديث أبي عبيدة: «نهى النبي صلى الله عليه وسلم أن يعمد الرجل إلى أشر ماله فيزكي منه، قال: وخيركم عند الله من يخرج من ماله

أحسنه» (2).

قال في الشرح قوله: «أن يعمد»؛ أي: يقصد، يقال: عمدت للشيء عمدًا من باب ضرب وعمدت إليه قصدتُ وتعمَّدته أي قصدت إليه، وقال الصاغاني: أي: فعلت ذلك عمدًا على عين، وعمدَ عين أي بجد ويقين، وهي دقيقة منه عليها تفيد الاحتراز من نحو من يرى شبحًا فيظنه صيدا فيرميه فإنَّه لا يسمَّى عمد عين لأنَّه إنَّمَا تعمَّد صيدا على ظنّه.

قوله: «شرّ ماله»؛ أي أسوأه وأخبثه، فالتفضيل على بابه، وإنما جاء بصيغة أفعل لكونها الأصل فيه وفي غيره في باب التفضيل، وكثر حذف

(1) شرح الجامع الصحيح: 85/ 2 - 86. (2) قال السالمي: «الحديث مرسل عند المصنف، وله قوَّةُ الاتصال لكثرة شواهده». شرح الجامع الصحيح: 85/ 2.