موسوعة الفقه الإباضي عبد الله بن محمد السالمي

الجزء الخامس

الجزء ٥ · صفحة ١٣٧

شروط إخراج الزكاة

الفقاة

137

وقال مالك: إن رأى المصدّق أنّ ذات العَوارِ، وتَيسَ الغنم، والْهَرِمَة أفضل أجيز له أخذها. وكذلك قال الشافعي، ولم يُبعده أبو سعيد. ووجهه: أن تحمل النهي على الإرشاد إلى الأصلح للفقراء في أمر الزّكاة، المصدّق بمنزلة الوكيل، فينظر ما هو الأصلح لهم.

وتجعل

واختلفوا فى ما إذا كانت كلّها مهازيل، أو ذات عيب

:

فقال مالك والشافعي، ويعقوب: إذا كانت كلها جرباء أخذت منها واحدة، وكذلك قال مُحمّد، إلا أنه قال: يؤخذ أفضلها.

وقيل: لا يؤخذ إلّا الصحيح المأمور به في السنة دون المنهي

وصحح القطب أن تعطى الصدقة منها.

وقال مالك والشافعي: إن كانت الفريضة صحيحة أخذها.

عنه.

وقيل: إن كانت ماشيته كلّها مراضًا أجزأته مريضة متوسطة، ولو كان بعضها صحيحًا وبعضها مريضًا.

وإن كان الصحيح قدر الواجب فأكثر لم تُجز المريضة إن كان الواجب حيوانًا واحدًا.

فإن كان اثنتين ونصف ماشيته صحاح ونصفها مراض، كشاتين في مائتين: فهل يجوز أن يُخرج صحيحة ومريضة؟ وجهان: صحح الجواز. وإن كان الصحيح من ماشيته دون قدر الواجب؛ كشاتين في مائتين ليس فيهما صحيحة إلا واحدة فقيل: يُجزئه صحيحة ومريضة.

استبان

وقيل: يجب صحيحتان، وإن أخذ السّاعي شاة من غنم صحاح له أنها ذات عوار، فإنّه يردّها إلى صاحبها، إلا إذا كانت يوم أخذها سالمة

فليس له أن يردّها.