موسوعة الفقه الإباضي عبد الله بن محمد السالمي

الجزء الخامس

الجزء ٥ · صفحة ١٣٩

شروط إخراج الزكاة

الفقاة

139

مسوقا في الفرض فإنَّ النفل داخل تحت عمومه، ﴿وَلِكُلِّ دَرَجَتُ مِمَّا عمِلُوا﴾ [الأنعام: 132 (1).

11 إذا كان المديان ممن لا يقدر على أخذ الحق منه:

قال محمد أطفيش في شرح كتاب النيل فإن كان المديان ممن لا يقدر على أخذ الحق منه، كالدين للذي عليه وكاليمين وإن لم يجدهما إلا بصرف مال فهو غير، واجد، أو غائبًا أيس منه أو لا يعرفه أو كان له مال دفين، أي: مدفون، جهل محله لم تلزمه في ذلك؛ لأنه منع منه، فإذا قدر على الأخذ، أو قدم الغائب وأمكنه الأخذ منه، أو عرفه بعد جهله، أو غاب ولم ييأس منه، أو عرف محل الدفين وتمكن من الوصول إليه زكى على ما مُضِي أو لسنة، أو إذا دار العام، وفي الديوان: إن كان له دين على رجل لا يعرفه أدى عليه ما لم ييأس، وكل ما تلف من مال مدفون، وقد علم حوزته، فمنهم من يقول: عليه الزكاة، ومنهم من يرخص إن أيس منه، وأما إن لم يعرف الحوزة التي كان فيها فليس عليه شيء

118 أثر الهبة على الزكاة

هل تنحط الزكاة عن رجل إن وهب ثمرته بعد الدراك أمينًا وهو بعد لم يخرج زكاته غير أنه أخبره.

أجاب الإمام السالمي قائلا: إذا وهبها لغني فلا تنحط حتى يعلم أنها أخرجت عنه وإن وهبها لفقير ففى ذلك خلاف (3).

(1) شرح الجامع الصحيح: 87/ 2. (2) شرح النيل: 84/ 3 ـ 85.

(3) جوابات الإمام السالمي: 57/ 2 ـ 58.