موسوعة الفقه الإباضي عبد الله بن محمد السالمي

الجزء الخامس

الجزء ٥ · صفحة ١٤٢

142

الفَقْلة

الجزء الخامس: الزكاة

قال أبو سعيد: معي، أنه يخرج في قول أصحابنا نحو ما حكي بالاختلاف في المعنى، وذلك أنه يخرج معهم في الزكاة قولان، أحدهما: أنها شريك في المال، وأحدهما: أنها مضمونة في ذمة رب المال، فعلى قول من يقول: إنها مضمونة في الذمة، يثبت ولا حجة للبائع على المشتري، ولا للمشتري على البائع، والزكاة على البائع، لأنها كانت في ذمته، والذي يقول: إن الزكاة شريك فيخرج في البيع قولان أحدهما: أن البيع باطل، لأنه باع مال غيره وماله في صفقة واحدة، وأحدهما أنه يثبت بيع حصته، ويبطل بيع الزكاة، ويكون للمصدق على هذا الخيار إن شاء لحق ماله من يد المشتري، وكان للمشتري الثمن على البائع، وإن شاء لحق البائع بالثمن، ولا حق له على المشتري، ولا حق للمشتري على البائع).

124 شمول الزكاة لما أنفقه من مالها بعد الحول:

:

سئل الإمام السالمي عمن عنده قروش ووقت لزكاتها وقتًا ثم عند تمام الوقت لزمته قدر عشرة قروش لحوائجه غير فار من أدائها، هل عليه زكاتها، أعني: المكسورة؟

فأجاب: إذا تم الوقت بعد أن كسرها لحوائجه فلا عليه فيما أنفق زكاة،

وإن تم الوقت قبل الإنفاق زكى الجميع

(2)

125 موقع الفائدة من الأصل في ضوء استكمال الحول:

وهل الفائدة تابعة لأصلها فتزكى معه وإن لم يحل عليها حول أو يوقت لها بشرط دورانه؟ عليها خلاف وتفصيلها ـ كما يقول الثميني ـ «أنها إما أن

(1) بيان الشرع: 172/ 18 - 173.

(2) جوابات الإمام السالمي: 78/ 2 ـ 79.