الجزء الخامس
الجزء ٥ · صفحة ١٤٣شروط إخراج الزكاة
الفقلة
143
ترد على النصاب فصاعدا، وإما على أقل منه فإن كان الأول فمن جعلها تابعة لما وردت عليه فحولها حوله لأنهما مال واحد، ومن جعلها مستقلة بالحكم اعتبر حولها من وقت استفادتها، والأول أصح؛ لانضباطه، وإن كان الثاني؛ فإما أن ترد على مال لم يزك قط لقلته، وإما على مزكى انتقص، والأول يستقبل الحول إن كمل من مجموعهما النصاب من يوم كمل، اتفاقًا، والثاني أنها تحمل على ما وردت عليه في قول من حمل الفائدة على الأصل، ولو أقل من النصاب؛ لأنه وجبت فيه قبل فحملت عليه كما حملت على النصاب» (1).
يقول محمد أطفيش في شرح استكمال الحول مبينا زكاة الأصل والفائدة: شُرِطَ في زكاة النقدين والأنعام استكمال الحول، ومسائل هذا الباب التي أذكرها والتي يذكرها المصنف كلها يستوي فيها الأنعام والنقدان، وهل الفائدة تابعة لأصلها فتزكى معه إذا جاء وقت زكاته، وإن لم يحل عليها حول، فمضي الحول عليه مضي عليها، وإن وردت بعدما أخرج زكاته فإخراجه عنه إخراج عنها، فهو أصل لها في الوقت، والإخراج وترك الإخراج وهي ما دخل ملكه ولو لم يتولد من ذلك الأصل مثل ما يدخله من الإرث
به
والهبة والاستئجار وغير ذلك، وإطلاق الفائدة على كل ما حدث مما ينتفع كلام لغوي صحيح لا قياس، وظاهر بعضهم أن الفائدة في المقام ما تولد من المال، وأما غيره فمقيس عليه، أو يوقت لها بشرط دورانه عليها، قلت أو كثرت فيزكيها إذا دار عليها الحول من حين استفادها، وقال الإمام أفلح الله: الفائدة تابعة لأصلها فتزكى معه بلا دوران الحول عليها إن لم يتم فيه النصاب، وإن تمَّ النصاب فيها فلا تتبع الأصل ولا تزكى معه، بل يستأنف لها الوقت فتزكى لدوران الحول؟ خلاف.
(1) كتاب النيل وشرحه: 99/ 3 - 103.