موسوعة الفقه الإباضي عبد الله بن محمد السالمي

الجزء الخامس

الجزء ٥ · صفحة ١٤٤

144

الفَقْلة

الجزء الخامس: الزكاة

الثاني: في كلام المصنف قول أبي بكر وعائشة لها والإمام عمر بن عبد العزيز، وعلي، وابن عمر، وعطاء، والنخعي، والشافعي، والأول أصح كما يأتي إن شاء الله وهو مذهبنا.

الربح

،

وقال مالك: حول الربح هو حول الأصل إذا كمل الأصل حولا زكي معه ولو لم يتم النصاب في الأصل إلا بالربح نقدًا أو حيوانًا، وهكذا عندنا إذا كان الأصل بقية مال وجبت فيه الزكاة قبل وإلا فحتى يحول من حين تمام النصاب، وعليه الشافعي وأبو عبيد وأبو ثور وأحمد وإسحاق؛ وعن ابن عباس والحسن البصري والزهري: أن الفائدة تزكي حين تستفاد إن استفيدت بعد وقت الزكاة، ولو أخرجت الزكاة، قبلها، ولا زكاة في الفائدة عندنا إن جاءت بعد إخراج الزكاة كما يأتي ولا في فائدة لم تجعل للتجارة ولا النماء ولم تكن ذهبًا أو فضة جاءت بعد الإخراج أو قبله، أو جاءت على ما لم تجب فيه أو على بقية ما وجبت فيه، إذ لا يتم بها النصاب، وهي لغير التجارة أو النماء، وإن أخرج الزكاة قبل الوقت لحاجة الفقراء لجواز ذلك على الصحيح فاستفاد فائدة قبل الوقت أو قبل خروجه فهل يزكيها أو لا؟ قولان.

وتفصيلها، أي تفصيل الفائدة أنها إما أن ترد - بكسر الراء مخففة من الردود ـ على النصاب فصاعدًا، وإما على أقل منه، وسواء في المسألتين أن يكون النصاب دنانير أو دراهم، أو غير الدنانير والدراهم مما قصد به التجر، وكذا الفائدة، فإن كان حصل الأول وهو أن ترد على النصاب، فمن جعلها تابعة لما وردت عليه فحولها حوله عنده؛ لأنهما مال واحد، ومن جعلها مستقلة بالحكم اعتبر حولها من وقت استفادتها، ولو لم يتم فيها نصاب، والأول أصح عند جمهورنا لانضباطه، بخلاف الثاني ففيه حرج كبير، وقد

قال الله رجل: {وَمَا جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَج) (الحج: 78].