الجزء الخامس
الجزء ٥ · صفحة ١٤٦146
الفَقَل
الجزء الخامس: الزكاة
يزك يستقبل الحول، أي: ينتظر تمامه، وإسناد الاستقبال إلى الأول تجوز في الإسناد، إن كمل في مجموعهما النصاب من يوم كمل، اتفاقا من أصحابنا رحمهم الله، وقد جاء عن مالك أنه تزكى هي والأصل لحول الأصل لا بقيد كون الأصل بقية مال وجبت فيه الزكاة، مثل أن يكون في أول الحول أقل من أربعين شاة أو من عشرين مثقالاً فما تم الحول إلا وقد تمت الأربعون أو العشرون، والثاني وهو أن ترد على مزكى أو واجبة هي فيه، حكمها أنها تحمل على ما وردت عليه فتزكى لحوله ولا تنظر تمام الحول من حين تم، في قول من حمل الفائدة على الأصل، ولو كان الأصل أقل من النصاب؛ لأنه وجبت فيه قبل فحملت عليه كما حملت على النصاب، ومن لم يحملها على الأصل كابن بركة يوقت من حين تم النصاب بالفائدة.
وقيل: يزكي الفائدة وحدها وقت وردت لم يجئ حديث بإمساك الوقت بثلاثة دراهم أو أقل أو أكثر، وكذا في الدنانير والغنم والإبل والبقر، ولا جاء حديث بأن الفائدة يستقبل لها الحول، ولا جاء خبر أن صاحب مال قال للعامل: هذا المال حادث لي لما يحل عليه حول فلا تأخذ منه، فإذا نقص عن النصاب ما قد دار عليه الحول وهو كامل انتقض الوقت فإذا استفاد ما تم به استأنف ولو بقي له من الأصل الذي حال عليه الحول مائة وتسعة وتسعون درهما مثلا).
126 أمثلة على ما لم تجب فيه الفائدة:
ويضرب الثميني أمثلة لما لم تجب فيه قط، وما تجب فيه، فيقول: «مثال ورودها على ما لم تجب فيه قط أن يملك مالك مائة درهم ثم يستفيد بعدها أخرى، فإنه يوقت من يوم استفاد فيه الأخرى. أو يملك عشرين دينارًا أو
مائتي درهم
(2)
(1) شرح كتاب النيل: 99/ 3 ـ 103.
(2) شرح النيل: 103/ 3 - 104.