موسوعة الفقه الإباضي عبد الله بن محمد السالمي

الجزء الخامس

الجزء ٥ · صفحة ١٤٨

148

الفَقْلُ

الجزء الخامس: الزكاة

بوجوب الزكاة إذا نقص أقل قليل ومر، تحديده وعليه فلا ينتقض الوقت بنقصان ذلك الأقل، وعلى الانتقاض فإن استفاد بعد دينارًا أو نصفًا أو ربعًا أو غير ذلك مما نقص استأنف التوقيت من حينه، أي: من حين صاحب المال أي حينه الذي حدث له فيه الدينار، أو من حين الدينار أو من استفاده، بجر استفاد مضاف للهاء مذكرًا لجواز تذكير مصدر الإفعال والاستفعال المعل العين وكذا إن خرج من ملكه شيء منها، قبل تمام الحول، ولو بغصب انتقض وقته، لأن ذلك مال لم تجب فيه الزكاة، فإن استفاد قدر ما خرج وقت من حين الاستفادة.

وفي الديوان من أخذ الوقت لعشرين دينارًا فاشترى بها شيئًا للكسب فخرج بيعها منفسخا فوقته ثابت، وأما إن كان إنما خرج فيه عيب فوقته منتقض، وإن رد الشيء بذلك العيب فرد دنانيره فليستأنف لها الوقت من

حين ردها.

ومن

أخذ الوقت لعشرين دينارًا فأسلفها لرجل أو أسلف بعضها فوقته

ثابت إن كان المستلف موسرًا.

ومن

أخذ الوقت لعشرين دينارًا فنزعها له أبوه بالحاجة فوقته منتقض، وكذلك إن نزع له بعضها على هذا الحال.

ومن أخذ الوقت لعشرين دينارًا فأعطاها لابنه الطفل بالخليفة فقد انتقض

الوقت، وقيل: ثابت.

ومن

أخذ الوقت لعشرين دينارًا فاستأجر بها أجيرًا فدخل الأجير العمل

فوقته منتقض، وإن لم يدخل العمل ثبت قلت هذا بناءً على استحقاق الأجرة بالدخول، ومرت أقوال، قال: وإن تزوج بها امرأة انتقض، وإن تزوج بها بغير شهود ثبت حتى يشهد فينتقض.