الجزء الخامس
الجزء ٥ · صفحة ١٥٠150
الفَقَل
الجزء الخامس: الزكاة
بعضها؛ لأنه يحتمل أن ترجع إليه بنفسها من يد من أخذ القرض من غير أن تخرج من يد هذا الذي أخذ القرض، أو بعد خروجها ورجوعها، وإنما راعينا الاحتمال هنا دون مسألة البدل، لأن القرض مبناه على الرجوع المطلق بخلاف البدل، وأيضًا يدل على أنه لا ينتقض الوقت بالقرض أنه مخاطب بزكاة ما أقرض إذا حال الحول ويسقطه من أخذه لأن القرض لا أجل فيه، وإن جعلا فيه أجلا من أول الأمر أو بعد وقوعه على ما يأتي في محله إن شاء الله، فإنما لم ينتقض لأنه إذا حل وحال الحول زكاه في سائر السلف وسائر الديون.
وإن رد إليه ما غصب منه وقد أيسه فهو في وقته، سواء دار الحول أو لم يدر ويؤدي على ماض، وقيل: يستأنف توقيتا بعد الرجوع والإياس، وحكم الأول قد زال فلا يؤدي حتى يحول الحول، وهذان قولان من أقوال مرت عن «الديوان» آنفًا، وقيل: الوقت ثابت ويؤدى على السنة الأخيرة.
:
ومر عنه أيضًا قوله وكذا من له على أحد عشرون دينارًا فوقت لها ثم أفلس انتقض وقته وإن أيس منها بإنكاره ولا بيان عليه، أو بتجبره عليه، أو نسيه ولا يتذكره، أو غاب ولا يرجى رجوعه، أو نحو ذلك، وعبارة الشيخ: وإن أيسر بعد ذلك بالراء بعد السين فعلى الخلف).
128 العبرة في الحول بأوله وآخره لاكتمال النصاب
سئل الإمام السالمي عمن عنده تجارة تارة تبلغ بقدر خمسين قرشًا ويأكل منها ويبيع ويشتري وفي غالب المدة تبلغ العشرة القروش وحال الحول عليها وكذلك أعليه فيها زكاة أم لا.
(1) شرح النيل: 104/ 3 ـ 107.