الجزء الخامس
الجزء ٥ · صفحة ١٥١شروط إخراج الزكاة
الفقلة
151
فأجاب: إذا دخل الحول وعنده منها نصاب الزكاة ثم خرج وعنده النصاب كاملًا كان عليه أن يزكي ما عنده على رأس الحول فإن نقصت فلا شيء فيها، وأما الزيادة والنقص وسط الحول فلا تعتبر
129 مثال ورودها على ما تجب فيه الفائدة
(1)
ومثال ورودها على ما تجب فيه: أن يملك مائتي درهم فيوقت لها ثم يستفيد مائة أخرى، فإنه يحملها على النصاب الأول. وعليه فمن وقت لعشرين دينارًا عنده ثم استفاد أخرى، ثم تلفت الأولى ثبت وقته، فحكم الفائدة حكم ما وردت عليه.
ومن زكى على عشرين دينارًا أو عدلها ثم تلف بعضها ثم استفاد أخرى
له
فإنه يضمها على الأصل الباقي ويزكي على وقته الأول، وهو ثابت ما بقي من دنانير أو دراهم زكى عليها ثلاثة وهي أقل الأصل في النقدين والنعم، وقيل: اثنان. وتتأصل الدنانير للدراهم كعكسها. والمسك لتبر كعكسه لاتحاد الجنس، وإن حال حول على عشرين دينارًا بيد شخص، فذهبت قبل أن يزكي عنها وبقي منها ثلاثة تأصلت حين وجبت فيها وإن لم يزك عنها. وحكمها كالنصاب قبل أن تجب فيه فكل ناقض لوقته ناقض لوقتها، من خروج ملك وإن بغصب والخلف إن أبدلها بغيرها.
ومن
ملك نصابًا حال عليه حول كعشرين دينارًا فضيع زكاته، ثم استفاد مثله في السنة الثانية فحال عليه أيضًا ولم يؤد ثم استفاد في الثالثة كذلك، ثم كذلك إلى ثمان سنين ولا يزكيه لزمه أن يؤدي على الماضية أربعة دنانير لكل سنة؛ لأنا قد أصلنا أن حكم الفائدة حكم ما وردت عليه، فمتى لم يزك بعد الوجوب زكى على كل ما استفاد، وإن كثر مع الأول، وحكمها حكمه،
(1) جوابات الإمام السالمي: 58/ 2.