الجزء الخامس
الجزء ٥ · صفحة ١٥٦156
الفَقْلة
الجزء الخامس: الزكاة
تفاوض الزوجان وقام بالمصلحة أحدهما استتم كل منهما بثمار صاحبه إن جمعا الثمار، وعن بعض أن الأم تجعل مال ولدها إن كان منها على مالها، وقيل: وكان الولد أنثى والولد المشترك يستتم به على قول: إن اشترك فيه ومن أخر زكاة مال أولاده ولا مال له فلا يكون كماله، وعن بعضهم يحمل مال ولد ولده على مال الولد ومال الولد على ماله ما تسفل، ومن مات أبوه لم يحمل ماله على مال جده. ومن ملك مالا لعبده زكاه العبد من حين ملكه إذا، أعتق وما قبل الحين يزكيه مولاه، ومن أعتق عبدا وبيده مال فللعبد إن لم يستثنه، وإن استتر المال فلسيده، وقيل: له مطلقا ما لم يملكه، وقيل: للعبد مطلقا).
منهم
6
132 زكاة الشركاء وضم الأنصباء
إذا كانت الزكاة بين شركاء هل تجب الزكاة على الجميع أم لكل واحد أحكامه الخاصة، ويخرج حصته بصرف النظر عن الآخرين؟ يقول العلامة خميس الرستاقي: وقيل في رجل له حصة في مال فتركها لشريكه، والمال تجب فيه الزكاة، فأراد الذي له الشركة أن يسلم كله إلى الرجل الذي أعطاه الحصة، فإن كان الترك للشريك قبل إدراك الثمرة فذلك جائز على قول من يثبت العطية في المشاع، وإن كان أقر له به إقرارًا فهو أوكد، وإن كان بعد الدراك فلا يجوز ذلك.
وقيل: إذا وجبت الزكاة في النخل أو الزراعة هي بين شركاء وجبت الزكاة على الجميع، ولو كانت الزراعة بين ثلاثين رجلا وبلغت ثلاثين جريا ففيها الزكاة لأنه جاءت السُّنة أنه لا يفرق بين مجتمع ولا يجمع بين مفترق وأما إذا لم يصل مال الشركاء ثلاثمائة صاع لم يكن على أحد منهم في
(1) كتاب النيل وشرحه: 25/ 3 ـ 27 أ وانظر جامع البسيوي: 1139/ 2.
ذلك