الجزء الخامس
الجزء ٥ · صفحة ١٥٧الاستتمام بمال الشريك وأحكام المال المشترك
الفقلة
157
زكاة إلا أن يكون أحد منهم له مال غيره، إذا حمل حصته وحصة العمال التي
تقع لهم من حصته من عملهم
له فوصل
جميع
ذلك ثلاثمائة صاع وجبت
عليه وعلى عماله الزكاة في ذلك ولم تجب على شركائه وحصة عمالهم من
عملهم شيء.
وقيل في قوم بينهم نخل تبلغ فيها الصدقة قسموه ثمرة في رؤوس النخل، فبعض أكل نصيبه رطبًا وبسرًا، وبعضهم تركه حتى يبس تمرًا، فمن أكل حصته رطبًا وبسرًا لا زكاة عليه، ومن تركها حتى يبست فعليه الزكاة في التمر اليابس وبعض يوجب الزكاة في التمر والرطب والبسر، وقد عمل بذلك بعض الفقهاء، وقيل: في أرض بين قوم منهم له منها القليل، ومنهم له الكثير، ولا يكمل لواحد منهم من حصته منها نصاب تام من زراعته، وإذا حمل بعضهم على بعض بلغ نصاب تاما، فإن كانوا كلهم شركاء في جميع الأرض فعليهم فيها الزكاة، وإن لم يكونوا شركاء في جميع القطع التي بلغت في جميعها الزكاة فلا زكاة إلا على من بلغ في قطعته الزكاة.
وعن محمد بن جعفر في مال بين شركاء في أصله بلغت ثمرته ثلاثمائة صاع، فإن فيه الزكاة، وعلى كل واحد منهم أن يخرج بقدر حصته، ولو قمسوه عزوقًا أو أصلًا بعد دراك الثمرة فالصدقة في جمعه إذا بلغت فيه الصدقة، وإن قسموا النخل قبل دراك الثمرة فلا صدقة في ذلك إلا أن تبلغ الزكاة في حصة أحد منهم بعينه على الانفراد، وإن كان لأحد من الشركاء مال غير ذلك حمل عليه، والعامل تبع لهم، فمن وجبت عليه الزكاة فعلى العامل أن يتبعه فيما يلحقه من عنده ويخرج الزكاة مما يلحقه من عنده من عمله معه، وإن بلغه الزكاة على العامل من عمله وماله أخرج الزكاة من الجميع
(1) منهج الطالبين: 608/ 3 - 609، وانظر: جوابات الإمام السالمي: 83/ 2.