الجزء الخامس
الجزء ٥ · صفحة ١٥٨158
الفَقْلة
الجزء الخامس: الزكاة
وقال الثميني: «ومن اشترك زرعًا أو غلة مع رجال ولم يبلغ مع كل قدرًا تجب فيه ضم أنصباءه؛ فإن بلغ، زكى، وإن استتم مع بعض أى معه ولا تلزمه فيما لم تتم فيه معهم، إلا أن لزمت في مجموع أنصبائه».
يجمع
ماله
قال محمد أطفيش في الشرح: «ومن اشترك زرعا أو غلة مع رجال، والمراد بهم ما يعم الاثنين فأكثر، ولم يبلغ ذلك المشترك مع كل من الرجال، أي: لم يبلغ سهمه مع سهامهم قدرًا تجب فيه الزكاة ضم أنصباءه، من شركة زيد وماله من شركة بكر وماله من شركة خالد، فإن بلغ فيه النصاب زكى كل نصيب له بما لزمه من عشر أو نصفه، وإن استتم مع بعض أدى معه ولا تلزمه فيما لم تتم فيه معهم، إلا أن لزمت في مجموع أنصبائه نصيبه الذي لزمت فيه مع شريكه وباقي أنصبائه، فحينئذ يخرج الزكاة عن باقي أنصبائه أيضًا بقدرها، وقيل: إذا لزمت الرجل الزكاة مع شريك لزمته في أنصبائه ولو لم تتم فيها بالضم والصحيح ما ذكره المصنف، وقيل: إذا لم تكن الأرض لواحد من الحراث ولا لهم فلا زكاة عليهم ولو تم النصاب بينهم، ولا يستتمون بحصصهم هذه ما لهم من جهة أخرى، وتلزم من تمَّ النصاب في حصته ومن أقعد أرضا لرجلين فزرع كل منهما لنفسه قطعة فلا تلزمه إلا إن أتمَّ كل النصاب، أو أحدهما، وتلزم ربها فيما يقع له لحمل بعض ماله على بعض إن بلغت فيه، وقيل: لا إلا إن أصاب من جميع المال ما تجب فيه، أو أحد المزارعين فتلزمه حصته (1). في
جميع
133 الخلطة في أموال الشركاء:
سئل الإمام السالمي عن قول بعضهم: إنها لا تحمل زكاة الشريك على
شريکه مطلقا، ما وجهه؟
(1) شرح النيل: 24/ 3 ـ 25.