موسوعة الفقه الإباضي عبد الله بن محمد السالمي

الجزء الخامس

الجزء ٥ · صفحة ١٦٠

17.

الفَقْلة

الجزء الخامس: الزكاة

لهم أربعون شاة؟ قال: عليهم شاة. قلت: فلواحد تسع وثلاثون شاة، وللآخر شاة؟ قال: عليهم شاة.

وقال أبو بكر الموصلي: لا تجب الزكاة على واحد منهما حتى يملك أربعين شاةً، كانت الشركة خلطة أو مشاعة.

قال أبو محمد هكذا عن الشيخ أبي مالك الله. وقد تقدم عن أبي بكر

الموصلي غير هذه الحكاية ذكرها أبو الوليد، وبه قال القوري، ومالك. وقال المغاربة من أصحابنا، وأبو حنفية لا أثر لخُلطة الجوار في الزكاة، وإنّما الأثر لخلطة الشّيوع، وهي الشركة المتقدمة.

والحجة لنا: ما في حديث أنس عن كتاب أبي بكر وهو قوله: «وما كان من خليطين فإنّهما يتراجعان بينهما بالسويّة؛ فإنّه ذكر بعد قوله: «ولا يُجمع بين متفرّق، ولا يفرّق بين مجتمع خشية الصدقة». قالوا: والمراد بالخلطة الشركة.

وعن ابن جريج قال: أخبرني عمرو بن دينار عن طاوس قال: إذا كان الخليطان يعلمان أموالهما لم يُجمع مالهما في الصدقة. قال ابن جريج: فذكرته لعطاء فقال: ما أراه إلّا حقا.

قال ابن المنذر: هذه غفلة، إذ لا يجوز أن يتراجعا بالسوية والمال بينهما لا يعرف أحدهما ماله من مال صاحبه.

وقال أبو سعيد مثل ذلك؛ لأنّ الزّكاة إذا أخذت من المشاع لا يتصوّر فيها مرادة ولا ضمان؛ لأنها حيثما أخذت فهي من رأس المال.

وقال غيره: إنّ الشّريك لا يعرف عين ماله وقد قال: إنّهما يتراجعان بينهما بالسوية. وقال ابن جرير بأنه لو كان تفريقهما مثل جمعها في الحكم لبطلت فائدة الحديث، وإنّما نَهى عن أمر لو فعله كانت فيه فائدة قبل النهي.