الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٢١٦216
الفَقَل
الجزء الأول: علم أصول الدين
وصفات الذات لا تنفى عنه في الأزل، فلا نقول: كان الله ولم يعلم
وهكذا.
وجميع
صفاته في
ذاته، لم يزل موصوفًا بها.
وأسماء الله وصفاته وكل من ذاته، فالصفات الذاتية قديمة، ولا يجوز أن يقال: هي غيره، ولا هي هو ولا هو غيرها، ولا يتبعض منه لم يزل موصوفًا بها).
124 صفات الأفعال وطبيعتها
إن صفات الله في فعله مثل: الخالق الخلاق الباري، المبدي، المعيد،
المحيي المميت، المثيب المعقب الغفور … فهذه صفات في فعله (2). وصفات الله الفعلية: هي كل وصف كان بسبب حدوث فعل من أفعاله، كالخالق؛ فإنه إنما اتصف به لخلقه الخلق وكالرازق؛ فإنه إنما اتصف به لفعله الرزق، وكالمحيي والمميت؛ فإنه إنما اتصف بهما لخلقه الحياة، والإماتة، وهكذا في سائر الأفعال كلها (3).
وصفات الفعل هي معان حقيقية قائمة بالمخلوق اتصف تعالى بما اشتق منها كالخالق، والرازق، والمحيي، والمميت، فإن الخلق والرزق والإحياء والإماتة ليس معانٍ حقيقية إنما هو حصول ما يترتب عليها، أي: الأثر
الحاصل من الخلق والإحياء والإماتة ونحوها وإلا فالتأثير اعتباري (4).
والصفات الفعلية وصفات الفعل، وصفات الأفعال، هي المعاني المصدرية التي يُشتق منها الفعل والصفة له تعالى؛ مثل الخالق، وخلق الخلق، تقوم بالمخلوق، ويوصف بها الله تعالى، وقيل ما كان سببه حدوث فعل من الله تعالى.
(1) الكندي: بيان الشرع، ج 2، ص 53.
(2) الفزاري: التوحيد، ص 14، 15. (3) السالمي: معارج الآمال، ج 1، ص 184. (4) السالمي: المشارق، ص 231.
: