موسوعة الفقه الإباضي عبد الله بن محمد السالمي

الجزء الخامس

الجزء ٥ · صفحة ١٦٨

168

الفَقَل

الجزء الخامس: الزكاة

ولو جاءت الأرض كلها بما تجب فيه الصدقة حتى تتم في حصته هو، وأما إن كان الشريك ممن تلزمه الصدقة، إلا أنه لا يدين بها ولا يخرجها، فعلى هذا أن يخرج من حصته ما يلزمه، وإذا كان ذمي ومسلم مشتركين في حرث، فقول: لا يحملان على بعضهما بعضا حتى يقع لكل واحد ما تجب فيه الزكاة، وقول: يحملان على بعضهما بعض، وبهذا نعمل، إلا أن تكون الأرض لأحدهما، ويأخذها الآخر بزراعة، وعليه الماء والبذر بنصيب معروف، فلا يحمل بعضهما على بعض، حتى يقع لكل واحد ما تجب فيه الزكاة، ولا نعرف في هذا اختلافًا.

قال غيره: إذا كانت الأرض للذمي، وكانت من أرض العشر، ففيها الزكاة على الذمي والمصلي، وكذلك إن كانت للمصلي، وإن كانت للذمي وهي مما لا تجب فيه العشر، فقد قيل: إنها إذا وجبت فيها الزكاة كان على المصلي في حصته الزكاة، وقول: لا تجب عليه الزكاة حتى يصيب من حصته ما تجب فيه الزكاة. ويحمله على ماله من غير هذه الحصة، وقول ليس عليه زكاة على حال؛ لأنها أرض لا زكاة فيها، وفيها الجزية.

نفسه،

ومن كان شريكه ذميًّا، فجاءت الزراعة ثلاثمائة صاع، فعلى المسلم في، ولا شيء على الذمي، وقال قوم: لا شيء عليه حتى تتم حصته ثلاثمائة صاع، وإن كان شريكا في صافية فهي مثل الأولى، وقال قوم: لا شيء عليه حصته هو والله أعلم بذلك.

حتى يتم في

الصدقة،

:

ومنه، وإذا كان الرجل شريك ذمي أو يهودي في الزراعة، فجاءه ثلاثمائة

صاع، فلا زكاة على المسلم في حصته حتى يحصل له في يده منها غير شريكه الذمي خمسة أوسق، ولو كانا مسلمين لوجب عليهما فيها الزكاة، ولو

كانت ثلاثمائة.