موسوعة الفقه الإباضي عبد الله بن محمد السالمي

الجزء الخامس

الجزء ٥ · صفحة ١٧٠

170

الفَقْلة

الجزء الخامس: الزكاة

وقيمة السن الذي يأخذ، وإن كانت الذي عنده أفضل رد عليه المصدق ما بين القيمتين، هذا قول حماد بن أبي سليمان.

قال أبو سعيد: القول المضاف إلى حماد بن أبي سليمان موافق لعامة قول أصحابنا.

ومنه وقال أصحاب الرأي: يأخذ قيمة التي وجب عليه، وإن شئت أخذت دونها، وأخذت الفضل دراهم.

قال أبو سعيد وهذا موافق لقول حماد ومنه قال أبو بكر بالقول الأول أقول. للثابت عن النبي أنه قال ذلك. قال أبو بكر: وممن قال بأن عليه في ست وعشرين من الإبل، إذا لم يوجد عنده بنت مخاض ابن لبون ذكر مالك والشافعي والثوري وغيرهم، واختلفوا في الرجل تجب عليه السن، فلا يوجد عنده ولا التي يليها ووجد السن الذي يلي ما وجب عليه، فكان سفيان الثوري يقول: لا يحسب بذلك، ولكن يؤخذ بالقيمة، وكان الشافعي يقول: إن ارتفع سنين أعطاه رب المال أربع شياه أو أربعين درهما، ثم ارتفع سنا ثالثًا زاده شاتين فأعطاه ست شياه أو ستين درهما، وبذلك قال إسحاق بن راهويه. قال أبو بكر لا يجاوز ما في الحديث.

قال أبو سعيد: معي، أنه يخرج في معاني قول أصحابنا إنه إذا لم يجد المصدق ما يجب له من الأنعام، ففي بعض قولهم: إنه مأخوذ رب المال بالسن الذي عليه من الزكاة، وعليه أن يحضره ويبتاعه، وكذلك ليس للمصدق أن يأخذ غيره، وإن اتفقا على غير ذلك لم يكن لهما، ولأن الحق لهما، وفي بعض القول: إن للمصدق أن يأخذ ما دون السن الذي له، ويزداد من رب المال فضل القيمة ما بين القيمتين، وكذلك لرب المال أن يدفع ما فوق السن الذي وجب عليه، ويزيد من المصدق فضل ما بين القيمتين، ثم