موسوعة الفقه الإباضي عبد الله بن محمد السالمي

الجزء الخامس

الجزء ٥ · صفحة ١٧١

الاستتمام بمال الشريك وأحكام المال المشترك

الفتاة

171

بيع

بيع

كذلك فيما زاد. وفي بعض القول: لا يكون ذلك لهم إلا بالاتفاق منهما، وفي بعض القول: إن ذلك لرب المال خاصة، وليس ذلك للمصدق، لأن رب المال مأذون له في بيع ماله على المصدق، وليس المصدق بمأذون له في الصدقة قبل قبضها، لأنه مضمونًا على غيره، فعلى نحو هذه المعاني يخرج القول بمعنى هذا، ولا فرق عندي في قولهم في ارتفاع السن بدرجة أو درجتين أو أكثر، ولا في انحطاطه بعد ذلك، والمعنى فيه واحد، ويخرج من معاني قولهم على ما حكي في الكتاب أن تكون تلك الزيادات المحدودة على مخصوص ما يقع القيمة به في الوقت، لا على معنى العموم

إنما

هي

139 زكاة المال المشترك في زراعتين

(1)

جاء في جوابات الإمام السالمي: قال الشيخ عامر في «إيضاحه» د الله في الزكاة وإن استتم يعني النصاب مع بعض شركائه ولم يستتم مع بعض فإنه يؤدى مع من أتمَّ منهم وليس عليه فيما لم يتم فيه معهم شيء إلا إن كان في نصيبه من جميعهم ما تجب فيه الزكاة، قلنا: أشكل على قوله وليس عليه فيما لم يتم معهم شيء من حيث إنه قد تمَّ له النصاب في ملكه من زرعه فكيف لم تجب عليه فيما أخذه من الشركاء الذين لم يكمل معهم وإن كان لأنه مع شركاء لم تجب عليهم من أجل كونه ثمرة واحدة فلا إشكال غير أنهم ألزموه الزكاة أن يحمل له النصاب من جميع الشركاء فبقي الإشكال.

فأجاب الإمام قائلا: صورة مسألة الإيضاح رجل شارك رجلين في زراعتين فبلغ النصاب في إحداهما دون الأخرى فإن يزكي التي بلغ فيها النصاب مع شريکه وليس عليه في الأخرى زكاة، لأنه لم يملك النصاب بنفسه وإنما ملكه مع شريكه فلو قدرنا أن نصيبه من الزراعتين يبلغ

(1) بيان الشرع: 168/ 18 - 170.