الجزء الخامس
الجزء ٥ · صفحة ١٧٢172
الفَقَل
الجزء الخامس: الزكاة
النصاب كان عليه أن يزكي الجميع لكن مسألة الإيضاح فيمن لم يتم له
بنفسه نصاب (1).
140 كيفية تزكية الزراعة المشتركة
سئل الإمام السالمي عن رجلين اشتركا في زراعة ووجبت فيها الزكاة ولأحدهما زراعة غيرها، فإذا ضم زراعته هذه إلى حصته من تلك الزراعة المشتركة بينه وشريكه لم تبلغ فيها الزكاة، وإن ضمها على تلك الزراعة كلها وجبت فيها الزكاة، أعليه أن يزكي زراعته هذه التي هي غير مشتركة؟
فأجاب: ليس عليه فيها زكاة ما لم تبلغ جميع الخاصة المشتركة
حصته
النصاب، فإن بلغت زكى الجميع، وإن لم تبلغ فإنه إنما يزكي نصيبه الذي له في الزراعة المشتركة التي بلغت النصاب، وليس عليه في حصته الخاصة به الزكاة. وبيان ذلك: أنه لم تلزمه الزكاة في نصيبه المشترك إلا من حيث حمل حصص الشركاء بعضها على بعض، وهذا الحمل لا يوجب أن يحمل عليه غيره، بل هو قاصر في نفسه لا يتعدى محله (2).
141 إخراج الزكاة في مال الخليطين:
جاء في معارج الآمال وذلك أنّ أخذها منه قد يقتضي التراجع بينهما، أحدهما على صاحبه دون الآخر؛ لأنّ السّاعي تارةً يُمكنه
وقد يقتضي رجوع أن يأخذ من نصيب كلّ واحد منهما ما يخصه وتارةً لا يُمكنه.
فإن لم يمكنه فله أن يأخذ فرض الجميع من نصيب أيهما شاء، وإن لم
يجد سنّ الفروض إلا في نصيب أحدهما أخذه.
(1) جوابات الإمام السالمي:
ov -
56/2
(2) جوابات الإمام السالمي: 35/ 2 - 36.