الجزء الخامس
الجزء ٥ · صفحة ١٧٧الاستتمام بمال الشريك وأحكام المال المشترك
الفقاة
177
وعلى هذا فمتى اجتمع لمالك واحد نصاب كانت عليه الزّكاة، سواء اجتمع له بالأجزاء، أو بغير الأجزاء، أو بعضها بالأجزاء وبعضها بغير الأجزاء، إذا كانت الشركة واحدة.
وإن اجتمع له من كلا الوجهين الأجزاء وغير الأجزاء نظر:
فإن كانت الزّكاة تجب من جهة على بعض النّصاب، ومن جهة على فإنّه يضمّ بعضه إلى بعض ويزكيه زكاة مال واحد.
كله،
وإن وجبت من كلا الوجهين إلّا أنّ زكاة أحدهما أكثر من زكاة الآخر، فإنّه يزكيه زكاة المال المضاف إليه، سواء قلّت الزكاة أو كثرت. فمثال الوجه الأول: أن يكون لرجل واحد أربعون شاة، فإنّ عليه الزكاة؛ اجتمع له النصاب بالأجزاء. وكذلك إن اشترك مع رجل عشرين شاة وله على حدة ثلاثون، فإنّه يزكّي لأنه قد اجتمع له النصاب، بعضه بالأجزاء وبعضه بغير الأجزاء.
لأنه
ومثال الوجه الثاني: أن يشترك في أربعين شاة مع رجل، أو رجلين، أو أكثر من ذلك، فإنّه يؤدّي الزّكاة؛ لأنه اجتمع له مع شركائه نصاب، وكانت عليهم الزكاة.
وإن اشترك مع رجال شتى، وفيهم من أتمّ
معه،
، وفيهم من لم يتم معه، فإنّه يؤدّي مع من أتمّ معه، وليس عليه في من لم يتم معه شيء إلا إن جمع
جميع
مع
ماله
فوجده نصابًا.
ومثال ذلِكَ: لو اشترك مع رجل أربعين شاة وله فيهن ربعهن، واشتركا آخر أربعين شاة وله فيهن ربعهن واشترك مع آخر عشرة؛ فإنه يؤدي مع من أتمَّ. معه وليس عليه مع صاحب العشرة على العشرة شيء؛ لأنه لو جمع ماله كله لم يتم أربعين، ويكون له في هذا وقت ووقتان، وأكثر
من
ذلك.